[ مسألة 74 ] لو كان له رأس مال وفرّقه في أنواع من التجارة فتلف رأس المال أو بعضه من نوع منها ، فالأحوط عدم جبره بربح تجارة أخرى ،
بل وكذا الأحوط عدم جبر خسران نوع بربح أخرى . لكن الجبر لا يخلو عن قوة ، خصوصا في الخسارة .
شرح
للاستثمارات بين التلف أو خسارة رأس المال في استثمار واحد شخصي كما في تجارة واحدة ، أو نوعي كالاتجار في أنواع مختلفة ، فيجبر من الربح ، وبين التلف أو خسارة رأس المال في نوع استثمار واحد كالتجارة ، فإنه لا يجبر بربح الزراعة أو الصناعة ، كما أنه حكم بعدم الفرق بين الخسران والتلف في وقت واحد أو وقتين ، ففي كل مورد يحكم فيه بالجبران في وقت واحد يحكم فيه بالجبران إذا كانا في وقتين أيضا ، وقد وافقه بنحو الاحتياط الوجوبي بعض أساتذتنا في رسالته العملية ولكن رجع عنه في تقريرات بحثه « 1 » .
وفي قبال ذلك يوجد قول بالجبر مطلقا بلا تفصيل بين المسألتين ، وبلا تفصيل بين أنواع الاستثمارات ، وقول بالتفصيل بين التلف والخسران ، فيجبر الثاني دون الأول وان وقع في مال التجارة ، ولعله ظاهر الشيخ الأعظم ( قدّس سرّه ) ، وقول ذهب إليه بعض الأعاظم من أساتذتنا في تعليقته على المتن « 2 » بجعل الميزان في الجبر وعدمه استقلال رأس المال في الحساب والدخل والخرج والدفتر فما يجعله المكلف استثمارا واحدا بحسب السجلات والمحاسبات يجبر التلف أو الخسارة الواقعة في شيء منها بالآخر وان كانت استثمارات متنوعة كالزراعة والتجارة ، وأمّا إذا كان الحساب والدفتر لأحدهما غير الاخر ولو في نوع تجارة واستثمار واحد فلا يجبر خسارة أحدهما بالآخر .
هامش
( 1 ) - راجع منهاج الصالحين للسيد الخوئي ، ج 1 ، ص 363 ( الطبعة الحادية والعشرون ) . ومستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 280 .
( 2 ) - السيد الإمام ( قدّس سرّه ) .