[ مسألة 73 ] لو تلف بعض أمواله ممّا ليس من مال التجارة ، أو سرق ، أو نحو ذلك لم يجبر بالربح ،
وان كان في عامه ، إذ ليس محسوبا من المئونة [ 1 ] .
شرح
الاستيفاء أيضا ، ينبغي ان يجعل الواجب عليه دفع خمس قيمة الدين وماليته بما هو دين والذي قد يكون أقل من نفس الدين ، كما إذا كان في تحصيله مئونة أو صعوبة ، والوجه في ذلك ان ما هو إفادته وربحه بالفعل وقبل الاستيفاء ليس بأكثر من ذلك وان كان ما يملكه بذمة الغير أكثر ، وموضوع الخمس الإفادة لا مطلق الملك .
الثالثة - ويترتب على ما ذكرناه في النقطة السابقة ، ان اللازم في مقام استثناء المئونة في كل سنة ومحاسبتها استثناؤها مما هو افادته وربحه في نهاية السنة ، وهو في المقام قيمة الدين وماليته ما لم يستوفه لا نفسه ، فإذا فرض الفرق بينهما كما هو كذلك في الشق الثاني مطلقا وفي بعض فروض الشق الأول ، كان التفاوت دائما من أرباح سنة الاستيفاء ، سواء دفع الخمس أم لم يدفعه ، ويترتب عليه انه إذا فرض ان مئونته في السنة السابقة أكثر من قيمة ديونه ، فلا يمكنه استثناء الزائد من الدين إذا استوفاه في السنة اللاحقة ، لأن الدين وان كان مملوكا له من السنة السابقة ، الا ان تمامه لم يكن ربحه وفائدته في تلك السنة ، وانما مقدار ربحه ماليته وقيمته آخر السنة ، والمفروض انه أقل .
والحاصل : بناء على هذه النكتة ، يكون التفاوت بين قيمة الدين واستيفائه دائما من أرباح سنة الاستيفاء لا سنة الدين .
[ 1 ] يتعرض السيد الماتن ( قدّس سرّه ) في هذه المسألة والمسألة القادمة إلى حكم جبر الخسارات أو التلفات من الأرباح ، فحكم في هذه المسألة بان التلف في غير رأس المال من سائر أمواله لا يجبر من ارباحه .
وفصل في المسألة القادمة وهو التلف أو الخسارة في رأس المال المعد