. . . . . . . . . .
شرح
ما يمكن استيفاؤه فيجب دفع خمسه فورا ، وما لا يمكن فينتظر استيفاؤه في السنة اللاحقة ، وإذا استوفاه اخرج خمسه وكان من أرباح السنة السابقة لا سنة الاستيفاء ؟ وجوه واحتمالات .
ذهب بعض الاعلام « 1 » إلى الأخير ، ووافق على ذلك بعض أساتذتنا مع اختلاف في الشق الثاني وهو ما إذا لم يمكنه الاستيفاء في نفس السنة ، فإنه أفتى فيه بأنه كما يمكنه الانتظار إلى حين الاستيفاء فيكون من أرباح السنة السابقة كذلك يمكنه دفع خمس مالية الدين عند حلول رأس سنته ، والذي يكون أقل عادة من نفس الدين - فيدفع خمسها ، فإذا استوفى الدين في السنة الآتية كان الزائد من أرباح سنة الاستيفاء « 2 » .
ولنا في المقام عدة ملاحظات : الأولى - انه حتى مع امكان استيفاء الدين ، لا يجب عليه دفع خمس الدين بمجرد حلول رأس سنته ، بل يمكنه ان يحول ولي الخمس - وهو الحاكم الشرعي - على المدين فيستوفي خمسه منه ، لأنه متعلق بالعين ، فيكون حاله حال سائر موارد الشركة ، ووجوب أداء الخمس إلى أصحابه سوف يأتي انه ليس تكليفا آخر غير وجوب ردّ المال إلى صاحبه ليجب الاستيفاء على المكلف .
وان شئت قلت : ان دليل الخمس لا يقتضي أكثر من تعلق الخمس بالربح وانتقال مقداره منه إلى صاحب الخمس ، فيجب على المكلف ان يدفعه إليه ، اما بدفع بدله نقدا أو التخلية بينه وبين خمس العين ، وهذا ما يحصل بارجاعه على المدين ليستوفي خمس الدين ، ولعل مقصودهم من وجوب دفع الخمس فورا ما يعم ذلك .
الثانية - انه لو فرض وجوب دفع الخمس على المكلف في صورة امكان
هامش
( 1 ) - منهاج الصالحين ، للسيد الحكيم ( قدّس سرّه ) ج 1 ، المسألة ( 66 ) ، ص 481 ( ط - دار التعارف ) .
( 2 ) - منهاج الصالحين للسيد الخوئي ( دام ظله ) ، ج 1 ، مسألة ( 64 ) .