. . . . . . . . . .
شرح
معه ، فالصرف في المئونة مع اخراج الخمس ودفعه لأصحابه ضد ان ولا محذور في الامر بأحدهما من اوّل الامر على تقدير ترك الآخر مع ايجاب الآخر ، أو تجويزه مطلقا ، وان أريد ان تجويز الصرف في المئونة يستلزم تجويز الابقاء من اجله لكونه مقدمة له وهو ينافي وجوب الاخراج ، أو حرمة الابقاء لمال الغير ، لأنه بنفسه تصرف حرام ، فيلزم اجتماع الضدين وهو محال .
ففيه : أولا - لو سلمت المقدمية لا وجه لاستلزام جواز الصرف في المئونة لجواز الابقاء لما تقرر في محله من أن جواز أحد المتلازمين لا يسري إلى الآخر ، كما أن جواز ذي المقدمة لا يسري إلى مقدماته ، ولا يكون جواز الصرف في المئونة منافيا مع حرمة الابقاء ووجوب الاخراج بعد فرض كونهما مشروطين بعدم الصرف في المئونة كما ذكر في المقدمة الأولى .
وثانيا - لو فرض سريان الجواز كالوجوب من ذي المقدمة إلى المقدمة وهو الابقاء هنا ، مع ذلك لا يلزم محذور في المقام لان السريان انما يكون للحصة الموصلة من المقدمة لا مطلق حصصها ، فيكون الجائز بحسب الحقيقة الحصة الموصلة للابقاء إلى الصرف ، والحرام الحصة غير الموصلة فلا يلزم الاجتماع ، لان احدى الحصتين من الابقاء جائزة والأخرى محرمة ، فإذا لم يصرف المكلف الربح في مئونته إلى آخر السنة كان ابقائه له حراما من اوّل الامر لا جائزا ، لكونه الابقاء غير الموصل إلى الصرف في المئونة .
والحاصل : وجوب الدفع وحرمة ابقاء الربح إلى آخر السنة بلا صرفه في المئونة لا ينافي جواز الحصة الموصلة للابقاء للصرف في المئونة وانما ينافي جواز الابقاء للحصة غير الموصلة وجواز الصرف في المئونة يستلزم جواز الابقاء الموصل لا مطلقا ، فلا يلزم عقلا من تجويز الصرف في المئونة تجويز الابقاء حتى مع عدم الصرف في المئونة ، ولعمري هذا واضح جدا ، ولعل المقصود له ( دام ظله ) دعوى الملازمة العرفية لا العقلية ، فيرجع إلى الوجه الثاني المتقدم ، ولا يحتاج