تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
. . . . . . . . . .
شرح
المئونة بنحو الشرط المتأخر ، وقد تقرر في محله من علم الأصول ان الواجب المشروط لا ينقلب إلى المطلق بحصول شرطه ، فضلا عن العلم بحصوله بمعنى انه يجوز تركه بترك شرطه ، فوجوب الصلاة على تقدير ترك الإزالة لا ينافي وجوب الإزالة فضلا عن جوازها ، لأنه بالإزالة يرتفع شرط وجوب الصلاة وهذا يعني في المقام جواز صرف الربح في المئونة إلى نهاية السنة ، وان هذا الجواز ليس منوطا بتحقق الصرف في الخارج ، بل حتى مع العلم بعدم صرفه في المئونة إلى آخر السنة يكون جواز الصرف فعليا ، وهو لا ينافي مع وجوب الخمس المشروط بعدم الصرف ، لكونه وجوبا مشروطا وتعليقيا حتى بعد تحقق شرطه كما في سائر موارد الترتب . ثانيتهما - ان فعلية جواز صرف الربح في المئونة حتى إذا كان يعلم بعدم صرفه في المئونة إلى آخر السنة ، يستلزم جواز ابقائه لذلك أيضا ، وجواز الابقاء ينافي وجوب اخراج الخمس فورا ودفعه إلى صاحبه ، وحرمة ابقائه . وان شئتم قلتم : انه على ضوء هاتين المقدمتين يثبت جواز الابقاء وتأخير دفع الخمس بالدلالة الالتزامية العقلية لدليل استثناء الصرف في المئونة إلى آخر السنة ، لان دليل الاستثناء دل على جواز الصرف في المئونة ، وهو جواز فعلي غير مشروط بالصرف في المئونة ، وهو يستلزم جواز الابقاء من اجل الصرف فيها المستلزم لعدم حرمة الابقاء وهو المطلوب « 1 » . وهذا الاستدلال غريب : في بابه ، فإنه إذا أريد دعوى المنافاة بين جواز الصرف في المئونة ووجوب اخراج الخمس فورا ، فهذا خلف ما ذكر في المقدمة الأولى من أن وجوب الاخراج إذا كان مشروطا بعدم الصرف في المئونة فهو لا ينافي وجوب الصرف فضلا عن جوازه ، لكونه رافعا لموضوع الوجوب لا منافيا
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 273 .