. . . . . . . . . .
شرح
الخارجية ، والسؤال فيها عن الاخراج ودفع الخمس خارجا كما في صحيح ابن أبي نصر ( الخمس اخرجه قبل المئونة أو بعد المئونة ؟ فكتب بعد المئونة ) . وصحيح ابن مهزيار عن ابن شجاع النيشابوري في ما اصابه الرجل من ضيعته من الحنطة مائة كر . . . الخ فقال ( ع ) ( لي منه الخمس مما يفضل من مئونته ) فيدعى ان ظاهر مثل هذه الروايات إرادة البعدية الزمانية بالنسبة إلى الاخراج وان وقت وجوب دفع الخمس بعد انتهاء سنة المئونة ، فدل على جواز الابقاء وعدم وجوب الدفع فورا وبمجرد ظهور الربح وان كان التعلق من اوّل الامر ، لأن هذه الروايات ناظرة إلى الدفع والأداء لا أصل التعلق « 1 » .
وفيه : انه مبني على ظهور المئونة في الزمان أو الامر الزماني ، وقد تقدم انه ليس كذلك وليس المقصود من الاخراج الدفع الخارجي ، أي الحكم التكليفي ، بل المقصود منه الاستثناء لكونه للغير ، فالحاصل : لا فرق بين لسان هذه الروايات وغيرها من روايات الاستثناء فما لم نضم إليها ما تقدم في الوجه السابق لم تتم دلالتها على جواز التأخير .
نعم صحيحة ابن مهزيار الطويلة التي قيدت الخمس في الذهب والفضة بالحول قد تكون ظاهرة في شرطية الحول في أداء الخمس فتدل على جواز التأخير في مقام الدفع ، الا انه قد تقدم انها ظاهرة في التخفيف في خصوص تلك السنة فلا يمكن استفادة ذلك منها بشكل عام .
الرابع - ما افاده أيضا من استظهار ذلك من قوله ( ع ) في صحيحة ابن مهزيار ( فهي واجبة عليهم في كل عام ) حيث دل على أن الوجوب ثابت في كل عام مرة واحدة ، وهذا لا يناسب الا مع فرض تأخر الوجوب إلى نهاية السنة لا الوجوب في كل يوم 2 .
هامش
( 1 ) ( 1 ، 2 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 273 .