. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : أوّلا - ما تقدم من أن المراد من الوجوب فيها الثبوت .
وثانيا - ما تقدم أيضا من أن هذا المقطع ناظر إلى خمس الغنيمة الذي لا اشكال في فورية الخمس فيها ، وعدم استثناء المئونة منها أصلا ، فلا يكون موضوعا لهذا البحث ، وهذا يعني ان قيد كل عام يراد منه ما يقابل الخمس في خصوص ذلك العام في صدر الصحيحة فيكون بمعنى ثبوت خمس الغنيمة وما هو ملحق بها حتى في الغنائم التي كانت بأيديهم سابقا وفي كل زمان .
وثالثا - لو فرض ورود الصحيحة في خمس الأرباح مع ذلك لا تدل جملة ( في كل عام ) على المعنى المطلوب في المقام ، إذ لا دلالة فيها على أن مبدأ هذا الوجوب الثابت في كل عام يكون حين ظهور الربح أو بعد سنة من ظهوره ، بل حتى إذا فرضنا ان التعبير كان بعنوان ( في كل عام مرة واحدة ) أيضا لم يكن يتعين في آخر السنة لا أولها ، واما بقاء الوجوب على تقدير عدم الامتثال فهو لا يعني تعدد الوجوب وتكثره ، ولهذا يبقى الوجوب لمن لم يدفع الخمس بعد تمام السنة أيضا ، فالتعلق ووجوب الخمس مرة واحدة على كل حال ، وبقاء الوجوب على تقدير عدم الامتثال لا ينافي كون التعلق في كل عام مرة واحدة كما هو واضح .
نعم قد يستفاد من ذكر ( كل عام مرة ) صحة الحساب المجموعي وعدم ملاحظة كل ربح ربح ولكل ربح عام يخصه ، الا ان هذا خلاف ما تقدم منه ( دام ظله ) من عدم صحة الحساب المجموعي وما تقدم من عدم دلالة الصحيحة على ذلك كما أنه لو سلم فهو أجنبي عن هذا البحث ، إذ قد يفرض حصول مجموع أرباح السنة في بدايتها أو وسطها فلا ينافي وجوب دفع خمسها فورا مع كون التعلق في العام مرة واحدة .
الخامس - ما جعله عمدة الوجوه وهو يتألف من مقدمتين :
أولاهما - ما تقدم من أن تعلق الخمس أو وجوب أدائه مشروط بعدم الصرف في