. . . . . . . . . .
شرح
السنة من دون صرف أصلا ، خصوصا مع العلم بعدم الحاجة إليه إلى آخر السنة ، مع أن جواز التصرف في مال الغير وإبقائه بحاجة إلى دليل أو اذن من صاحبه .
وقد استدل على ذلك بوجوه :
الأوّل - الاجماع والسيرة القطعية المتشرعية على عدم لزوم دفع الخمس بمجرد ظهور الربح والفائدة ، وجواز تأخيره إلى آخر السنة والتصرف فيه للمئونة أو للاسترباح ، وقد تقدم صحة الاستدلال بذلك في مثل هذه المسألة عامة البلوى .
نعم هذا الدليل باعتباره لبيا لا بدّ من الاقتصار فيه على القدر المتيقن ، فقد يقال بعدم جواز تأخير دفع الخمس فيما يحرز عدم صرفه إلى آخر السنة ، وسوف يأتي التعرض لذلك .
الثاني - دلالة نفس استثناء المئونة بالملازمة العرفية على جواز التأخير باعتبار وضوح ان المؤن للمكلفين تكون تدريجية متجددة لا دفعية أو معلومة من اوّل الامر ، فإذا دل الدليل على تقدم حق المكلف في مئونته لمدة سنة على الخمس ، كان مفاد ذلك عرفا ان حق صاحب الخمس انما يكون في طول استيفاء المكلف لكل ما هو حقه من المؤن والتصرفات التي يراها في ذلك المال خلال تلك السنة ، سواء كان من اجل الاسترباح أو الصرف في مئونته ، نعم لا يجوز له اتلافه أو صرفه سرفا .
فالحاصل دليل الاستثناء خصوصا ما يكون منه ظاهرا في استثناء المئونتين ظاهر عرفا في أن المكلف لا يقع من ناحية هذا الخمس في أي ضيق أو محذور بلحاظ مئوناته وتصرفاته في المال ، وان هذا الخمس لا يكون مزاحما مع شؤون المكلف واحتياجاته في المال ، وهذا ملازم عرفا مع جواز إبقائه عنده إلى تمام الحول .
الثالث - ما ذكره بعض أساتذتنا من ظهور بعض روايات الاستثناء في القضية