تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
. . . . . . . . . .
شرح
فالانصاف : ظهور أدلة استثناء المئونة في تعليق نفس الخمس كحق مالي شرعي على عدم الصرف في المئونة ، بل لعل تعليق الوجوب التكليفي - مع فعلية ملكية أصحاب الخمس بحيث يكون تصرف المكلف في مال الغير - امر لا يستسيغه العرف بحسب ارتكازه ، ولا يراه مناسبا مع أدلة الاستثناء الظاهر عرفا في تقدم حق المالك بمقدار مئونته ومئونة عياله على الخمس كما أشرنا . وثالثا - ظهور ذيل صحيحة ابن مهزيار الطويلة ( ومن كانت ضيعته لا تقوم بمئونته فليس عليه نصف سدس ولا غير ذلك ) في نفي أصل التعلق والحكم الوضعي بالمقدار الذي تكون مئونته ولا يفضل عنها ، حيث إن المراد من عدم قيام الضيعة بمئونته ، عدم وجود فاضل المئونة لديه ، لا عدم الربح أصلا كما لا يخفى . ورابعا - لازم ذلك وجوب دفع خمس ما يكون مئونته بعد تمام الحول ، لفعلية الحكم الوضعي بملكية صاحب الخمس له ، وانما أجيز الصرف في المئونة بمقدار السنة لا أكثر ، وهذا ما لا يلتزم به ، اللهم الا ان يكون مفاد استثناء المئونة عن الحكم التكليفي تملكه بنفس الصرف في المئونة ، فيرجع إلى تقييد الحكم الوضعي بعدم الصرف في المئونة ، ولكنه بقاء وبنحو الشرط المقارن لا المتأخر ، على أنه كاللغو عرفا فإنه أي فائدة في جعل مثل هذه الملكية لأصحاب الخمس حدوثا ، بل لعل ظهور دليل الاستثناء في البعدية الرتبية لا الزمانية والاستثناء بلحاظ افراد الربح لا أزمنة كل ربح يقتضي ان يكون المصروف في المئونة مستثنى عن موضوع الخمس من أوّل الأمر ، فتدبر جيدا .

[ المقام الثالث في الدليل على جواز تأخير دفع الخمس إلى آخر السنة رغم فعلية التعلق ]

وامّا المقام الثالث - فبعد الفراغ في المقامين السابقين عن اثبات تعلق الخمس من حين حصول الربح والفائدة فيما عدا ما يكون مصروفا في مئونته بالفعل ، يقع البحث في الدليل على جواز تأخير دفع الخمس إلى صاحبه والارفاق بالتصرف في المال المتعلق به الخمس في الاسترباح والمبادلات ، بل وجواز إبقائه إلى آخر
كتاب الخمس — صفحة 304 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي