تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
كان المتعين حمل ما هو موضوع الخمس في تمام الأرباح والفوائد عليه ، وهو ما يفضل بعد مرور الحول وسنة المئونة من الأرباح . وفيه : ان لسان هذه الرواية حيث إنه لسان التخفيف والعفو ، فيمكن ان يكون اخذ قيد الحول في خمس الذهب والفضة بهذا الملاك ، فهي تريد جعل الخمس في خصوص تلك السنة والعفو عما تقدم على ذلك ، فيكون ما لم يمر عليه حول ممّا قد عفى عنه الامام بالفعل ، هذا مضافا إلى ظهور صدر الصحيحة في إرادة المطالبة واخذ الخمس من أصحابه في تلك السنة ، ومن الواضح ان المطالبة بالخمس لا يكون الّا فيما حال عليه الحول من الأرباح ، لما سوف يأتي من عدم وجوب دفع الخمس بمجرد ظهور الربح أثناء السنة ، فتكون هذه الرواية بحسب الحقيقة دليلا على ذلك لا المقام .

[ المقام الثاني على القول بالتعلق منذ حصول ]

واما المقام الثاني : فقد ذهب بعض أساتذتنا ( دام ظله ) إلى أن روايات المئونة على قسمين : بعضها دل على أن الخمس بعد المئونة ، وهو ظاهر في أن تعلق الخمس كحكم وضعي يكون بعد المئونة ، الّا ان مثل هذه الروايات بين ما يكون ظاهرا في إرادة مئونة تحصيل الربح ، وما يكون مجملا لا يمكن الاستدلال به ، وقسم ثان وهو ما دل على استثناء مئونة السنة كبعض روايات علي بن مهزيار قد ورد فيها التعبير ( بالايجاب ) أو ( عليه الخمس ) بعد مئونته ومئونة عياله ، وهما غير ظاهرين في أكثر من تقييد الحكم التكليفي بوجوب دفع الخمس بعدم الصرف في المئونة ، والاجمال أيضا بصالح عدم تقييد أكثر من الحكم التكليفي « 1 » . ونتيجة ذلك بقاء الحكم الوضعي وهو تعلق الخمس بالأرباح ، بمعنى ملكية الامام لخمسها مطلقا غير مشروط بشيء ، وانما المشروط بعدم الصرف في المئونة
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 271 - 272 .