تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
. . . . . . . . . .
شرح
فتستفاد من اضافتها إلى ما بعدها ومتعلقها ، فإذا كان زمانا كقولك ( بعد الظهر ) أو زمانيا كقولك بعد الحج ، استفيد التأخر في الزمان والبعدية الزمانية ، وان كان مكانا أو مكانيا كقولك الكوفة بعد البصرة استفيد البعدية المكانية ، وان كان المتعلق حقا ومالا استفيد البعدية في الحق والمرتبة ، كما في قوله تعالى( مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ *.أَوْ دَيْنٍ ) *الدال على أن حق الدائن والميت قبل حق الوارث . وفي المقام المئونة ليست امرا زمانيا ، وانما يراد بها المال المصروف في حاجات المكلف ، بل باب الأموال والحقوق بصورة عامة إذا أصبحت متعلقا للبعدية والقبلية كان الظاهر منه عرفا وعقلائيا إرادة البعدية الرتبية ، بمعنى ان حق المكلف في إعاشة نفسه وعياله ومئونتهم قبل حق صاحب الخمس ، فلا موجب لتقييد اطلاقات الخمس في كل ما أفاد الناس بقيد زماني ، وانما يكون القيد رتبيا بمعنى تقدم حق المكلف في مئونته على حق صاحب الخمس فيما افاده من الربح ، فما لم يصرف منه في مئونته بالفعل يكون متعلقا لحق الخمس من اوّل الامر تمسكا بإطلاق دليله . الثاني - الاستدلال بصدر صحيح ابن مهزيار الطويلة التي ورد فيها ( وانما أوجب عليهم الخمس في سنتي هذه في الذهب والفضة التي قد حال عليهما الحول ) بعد فرض إرادة الخمس من هذه الصحيحة بشهادة صحيحة أخرى لابن مهزيار تقدمت الإشارة إليها ، وظهور نفس الصحيحة في ذلك أيضا ، فتكون الصحيحة ظاهرة في أن تعلق الخمس يكون بعد تمام الحول كالزكاة . لا يقال - تقييد الخمس في الذهب والفضة في هذه الصحيحة بمرور الحول عليها لا يستلزم تقييد الخمس في غيرهما بذلك . لأنه يقال - لا يحتمل تعدد الجعل ، فإذا كان المراد بالخمس في هذه الصحيحة خمس الأرباح والفوائد كما تقدم استظهار ذلك منها عند التعرض لفقهها ،