تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
مئونة أخرى زائدا على ما ظنه . فلو اسرف ، أو أتلف ماله في أثناء الحول لم يسقط الخمس . وكذا لو وهبه ، أو اشترى بغبن حيلة في أثنائه [ 1 ] .
شرح
الوفاء إذا أداه أثناء السنة ، اما على القول بانّ الخروج عن عهدة الدين بنفسه مئونة دائما فواضح ، واما على القول الآخر فلانّ حال التلف المذكور إذا لم يكن عن عمد حال الضمان بالتلف خطأ وسهوا ، والذي تقدم ان العرف يرى وفائه مئونة عام الوفاء كالنذور والكفارات ، واما إذا لم يؤده حتى انقضى عام الربح فلا إشكال في ثبوت الخمس في مال الوفاء إذا كان الدين سابقا على عام الربح ، واما إذا كان الدين في عام الربح أيضا فقد تقدم ان الصحيح هو التفصيل بين ما يكون من اجل الاسترباح وضمن توابع تجارته وعمله ، فلا خمس في ثمن الوفاء حتى إذا كان الوفاء بعد انقضاء العام ، لان التالف بنفسه سوف يكون من أرباح سنته والذي تجبر خسارته وتلفه من مجموعها ، وبين غيره فيجب الخمس في مال الوفاء . [ 1 ]

[ الجهة الرابعة في جواز تأخير الخمس إلى آخر السنة ]

يتعرض في هذه المسألة إلى الجهة الرابعة من الجهات المرتبطة ببحث استثناء المئونة ، والتي ذكرناها في مستهل المسألة ( 56 ) ، وهي البحث عن جواز تأخير الخمس إلى آخر السنة ولو تحقق الربح والإفادة من اوّل الامر ، وهذا البحث يمكن ايراده ضمن مقامات ثلاثة : الأول - في أن تعلق الخمس بالربح هل يكون منذ حصوله أو بعد تمام الحول ؟ الثاني - على التقدير الأول هل المتقيد بعدم الصرف في المئونة هو الحكم الوضعي أو التكليفي ؟ الثالث - في الدليل على جواز تأخير دفع الخمس إلى آخر السنة رغم فعلية التعلق .

[ المقام الأول في أن تعلق الخمس بالربح هل يكون منذ حصوله أو بعد تمام الحول ]

اما البحث في المقام الأول - فقد نسب إلى صاحب السرائر انه يقول بتعلق
كتاب الخمس — صفحة 299 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي