تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
. . . . . . . . . .
شرح
وبحساب الاحتمالات عن قول المعصوم ( ع ) ، وقد بين في محله من علم الأصول انّ الكشف المذكور فرع عدم وجود مناشئ استدلالية أخرى واضحة في المسألة بحيث يحتمل اسناد المجمعين إليها . الا ان الانصاف : مسلمية هذا الحكم لدى الطائفة نظريا وعمليا بدرجة بحيث لا يمكن التشكيك في ثبوته وصدوره عن المعصومين ، إذ لا اشكال في انّ هذا الحكم كان محل ابتلاء الشيعة عملا ، وكان الابتلاء به عظيما يدخل في عمق حياتهم الفكرية والسياسية وتكاليفهم المالية والعبادية ، وفي مثل ذلك لا يعقل ان لا يحصل وضوح في حكم المسألة اثباتا أو نفيا ، وحيث إنه قد أجمعت الطائفة على الوجوب فلا محالة يستكشف انّ الواضح كان هو الوجوب لا العدم ، إذ لا يعقل انعقاد الاجماع على خلاف امر واضح . هذا مضافا : إلى امكان دعوى السيرة العملية والارتكاز المتشرعي على ثبوت هذا الخمس والتزام الشيعة بدفعه إلى الأئمة ، فالتمسك بهذا الدليل في المقام تام على كل حال ولا يقاس بسائر الموارد .

الاستدلال بالسنة :

واما الاستدلال بالسنة على ثبوت الخمس في هذا الصنف فهي روايات عديدة مستفيضة ، لا يبعد تواترها اجمالا ، وفيما يلي نستعرض هذه الروايات مع التعليق عليها بما يناسب : 1 - صحيحة ابن مهزيار المتقدمة « 1 » الدالة على جعل الإمام ( ع ) للخمس في الذهب والفضة إذا حال عليهما الحول ، الذي قد يكون قرينة على إرادة ما يفضل عن مئونة السنة ، وقد تقدم البحث عن مفادها مفصلا ، وهي وان
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 349 ، باب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، حديث 5 .