تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
وهكذا يتضح : عدم صحة الاستدلال بالآية على وجوب الخمس في هذا الصنف كما أكده المحقق الأردبيلي في مجمعه « 1 » وزبدته « 2 » ووافقه عليه صاحب المدارك « 3 » وجملة من المحققين ، بل صريح الشيخ في بعض كتبه « 4 » والسيد المرتضى ( قدّس سرّه ) انّ الذي يثبت بالآية المباركة هو الخمس في الغنائم خاصة واما في سائر الأصناف والأرباح فيثبت بالسنة .

الاستدلال بالاجماع :

وقد استدل على ثبوت الخمس في هذا الصنف بالاجماع أيضا المنقول منه والمحصل ، حيث لم ينقل الخلاف الّا عن ابن الجنيد وابن أبي عقيل ، مع احتمال ارادتهما العفو والتحليل لا نفي أصل الثبوت والجعل . وقد ذكر السيد المرتضى ( قدّس سرّه ) في الانتصار ( وممّا انفردت به الإمامية القول بانّ الخمس واجب في جميع المغانم والمكاسب ، وممّا استخرج من المعادن والغوص والكنوز ، وممّا فضل من أرباح التجارات والزراعات والصناعات بعد المئونة والكفاية في طول السنة على الاقتصاد ) « 5 » . وقد يناقش في التمسك بهذا الاجماع باحتمال مدركيته مع توفر الروايات الدالة على وجوبه بأيدي الفقهاء ، خصوصا إذا أضفنا إليها ما فهمه بعضهم من عموم آية الغنيمة لذلك ، فمع وجود مثل هذه المدارك الواضحة يسقط الاجماع عن الحجية ، إذ ليست حجيته تعبدية عندنا ، بل من باب كشفه التكويني
هامش
( 1 ) - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 4 ، ص 311 . ( 2 ) - زبدة البيان ، ص 211 . ( 3 ) - مدارك الأحكام ، ص 338 ، الطبعة الحجرية . ( 4 ) - الخلاف ، كتاب الزكاة ، مسألة 138 . ( 5 ) - الانتصار ، ص 86 .
كتاب الخمس — صفحة 28 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي