. . . . . . . . . .
شرح
الثانية - ان يستطيع بذلك الربح ولكنه لا يتمكن من أداء الحج ، وقد حكم فيه بوجوب الخمس جزما ، لعدم الصرف في المئونة وعدم وجوب الحج عليه ، فان بقيت الاستطاعة إلى السنة القادمة وجب ، والّا فلا .
الثالثة - ان يستطيع بذلك ويتمكن من أداء الحج ولكنه تركه عصيانا ، وقد حكم فيه بالتخميس احتياطا ووجوب أداء الحج على كل حال ، لاستطاعته وتمكنه من الحج وانما تركه عصيانا ، وذكر نفس التفصيل فيما إذا استطاع من أرباح سنين متعددة ، فإنه يجب الخمس فيما سبق على عام الاستطاعة ، واما المقدار المتمم لها في تلك السنة فلا يجب خمسه إذا صرفه بالفعل ، ويجب إذا لم يصرفه لعدم التمكن أو للعصيان .
وقد علق أكثر المحققين على ما ذكره في الصورة الثالثة من الاحتياط ، بأنه لا وجه للتردد والاحتياط فيها بل هي ملحقة بالصورة الثانية ، فالأقوى فيها وجوب الخمس أيضا ، لان الميزان والمعيار في التخميس ان لا يصرف في المئونة بالفعل سواء كان مئونته أم لا ، ولهذا تقدم منه ( قدّس سرّه ) انه إذا قتر على نفسه ولم يصرف الربح في مئونته مع حاجته إليه وجب عليه الخمس ، ومجرد كون الصرف في الحج واجبا عليه شرعا لا يؤثر شيئا ما لم يصرف الربح بالفعل ، ففرض العصيان كفرض عدم التمكن من ناحية فعلية موضوع الخمس تماما .