. . . . . . . . . .
شرح
للحج اللازم عليه شرعا .
نعم إذا لم يخصصه لذلك بل صرفه في غير مئونة سنة ربحه أو لم يكن يتوقف حجه في العام القادم على تخصيص المال له من هذه السنة تعلق به الخمس لا محالة .
لا يقال : المئونة متقومة بالصرف الفعلي والاستهلاك الخارجي للمال وهذا غير متحقق في المقام وان وجب حفظ المال وادّخاره ، وبعبارة أخرى : ان المئونة ليست مطلق ما يحتاج إليه الانسان ولهذا لم نقبل صدق المئونة على رأس المال الذي يحتاج إليه وانما هي خصوص الاحتياج الاستهلاكي ومجرد حفظ المال وان كان لازما وممّا يحتاج إليه الانسان في مقام الامتثال للأمر الشرعي ، لكنه لا يكون صرفا استهلاكيا ليصدق عليه عنوان المئونة .
فإنه يقال : الانصاف ان العرف يتوسع في المقام فيرى ان امتثال الأمر الشرعي بتخصيص المال من الآن لأجل الحج في السنة القادمة بنفسه صرف لذلك المال ومئونة فإنها لا تتوقف على تلف العين أو خروجه عن ملكه فمن يدفع المال إلى ( الحملدار دار ) أو الدولة من أجل الحج في السنة القادمة المتوقف على ذلك وان كان مالكا له في ذمته بالفعل الا أنه يعد صارفا له في المئونة الشرعية من الآن بلحاظ امتثال الأمر الشرعي المتوجه إليه بالفعل فلا يقاس بتخصيص المال للاتجار الذي لا يكون صرفا استهلاكيا لا بلحاظ غرض تكويني ولا شرعي ، وممّا يؤيّد هذا الفهم العرفي ما أفتى به بعض الاعلام « 1 » من أن من نذر ان يصرف نصف ارباحه في وجه من وجوه البر لم يجب عليه اخراج خمس نصف ارباحه بمجرد انعقاد النذر وفعلية الوجوب ، لأن هذا بنفسه كاف عرفا في وجوب تخصيصه
هامش
( 1 ) - منهاج الصالحين ، ج 1 ، ص 480 ( ط - دار التعارف ) .