تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
لم يتمكن حتى انقضى العام وجب عليه خمس ذلك الربح ، فان بقيت الاستطاعة إلى السنة الآتية وجب ، والّا فلا . ولو تمكن وعصى حتى انقضى الحول فكذلك على الأحوط . ولو حصلت الاستطاعة من أرباح سنين متعددة وجب الخمس فيما سبق على عام الاستطاعة ، واما المقدار المتمم لها في تلك السنة فلا يجب خمسه إذا تمكن من المسير ، وإذا لم يتمكن فكما سبق يجب اخراج خمسه [ 1 ] .
شرح
بالعمل للمستأجر في قبال السنين اللاحقة ، وهو مال في ذمته يملكه الغير عليه ، كما إذا كان مدينا في قبال المال الخارجي ، نعم لو فرض التفاوت بين اجرة المسمّى للعمل في السنين القادمة وأجرة المثل كان الزائد من اجرة المسمّى من أرباح سنة الإجارة أيضا . وفي الثاني يكون ربحه ما حصل عليه في سنة الايجار أو البيع ولكن ناقصا منه ما ينقص من قيمة الدار أو البستان عندما يكون مسلوب المنفعة طيلة تلك السنين ، لأنه نقص حصل من الايجار أو البيع في أصل ماله فيستثنى من الأجرة لا محالة ، ويكون الباقي بتمامه ربحه في سنة الايجار ، وهنا أيضا الأصح أنه يجب عليه خمس ارتفاع القيمة الحاصل بالتدريج في العين المستأجرة خلال السنين القادمة عندما تنتهى مدة الإجارة وتخرج العين عن كونها مسلوبة المنفعة ، فيجب الخمس في ذلك في السنين القادمة بالنسبة ، اما مطلقا - كما هو الصحيح وقد تقدم بحثه - أو في خصوص ما إذا كانت العين معدة للتجارة والاسترباح . [ 1 ] فصل السيد الماتن ( قدّس سرّه ) بين صور ثلاث : الأولى - ان يستطيع في عام حصول الربح بذلك الربح ويحج به ، ولا إشكال في عدم تعلق الخمس به ، لكونه مصروفا في مئونته ، بل حتى إذا كان الحج ندبيا يكون الصرف عليه من ربح سنته مما لا خمس فيه ، لكونه مئونته في الأمثلة المتعارفة .