[ مسألة 68 ] إذا مات المكتسب في أثناء الحول بعد حصول الربح سقط اعتبار المئونة في باقيه ،
فلا يوضع من الربح مقدارها على فرض الحياة [ 1 ] .
شرح
كما قيل ، لانّ ما يملكه منهما قبل ان يقع في يده ويتصرف فيه أيضا يتعلق به الخمس ، لكونه نفس الربح السابق الذي مضى عليه العام لا ربح جديد ، فلو فرض انّ البيع كان مساوقا مع الخروج عن المئونة الفعلية - وهو كذلك - لزم الخمس في فرض البيع ، لانّ ما يشترى وان كان محتاجا إليه لا يكون مئونة ما لم يتصرف فيه بالفعل ، نعم لو كان تحت تصرفه بأن كان من مئوناته علاوة على الأول لم يجب الخمس لو دفع الأول ثمنا له لكونه مصروفا في مئونته الفعلية ، الّا أن هذا الفرض خارج عن موضوع البحث لان ما دفعه لم يكن فيه خمس حتى إذا كان باقيا عنده ، بحسب الفرض كما إذا كان قد اشترى الفرش الثاني بمال آخر من أرباح سنته .
وهكذا يظهر : انّ لازم فتوى الماتن ( قدّس سرّه ) عدم امكان تبديل ما يكون من مئونته بغيره اللهم الّا ان يقال بانّ العرف يتوسع في المئونة الفعلية ويراها صادقة في أمثال المقام ، وان مجرد تبديل المال بالنقد لشراء غيره أو بمثله ممّا هو محل حاجته على الأقل لا يقدح عرفا في صدق المئونة على البدل ولو قبل التصرف فيه ، وهو لا يخلو من إشكال .
[ 1 ] بل يصبح الخمس فعليا ، ويجب دفعه من التركة كسائر الديون ، لما تقدم من أن الميزان في الاستثناء المئونة المصروفة فعلا لا ما يعادلها ولو لم يصرف ، بل لو فرض صحة استثناء المعادل أيضا كان مختصا بفرض وجود المكلف ووجود الاحتياج والمئونة له ، لا ما إذا كان عدم المئونة من باب السالبة بانتفاء الموضوع ، فإنه مع موت المكلف ترتفع الحاجة والمئونة ، فلا يكون استثناء مقدارها استثناء لما يعادل المئونة ، فان المقصود من استثناء المعادل للمئونة ينبغي ان يكون مع فرض فعلية الحاجة