. . . . . . . . . .
شرح
الفوائد والأرباح غاية الأمر يرتكب فيه التخصيص باخراج ما اسقط عنه الخمس في المقطع الأول « 1 » ممّا لا يمكن المساعدة عليه ، فانّ الرواية صريحة في كون هذا المقطع في قبال المقطعين الأول والثالث ، وانه ممّا فرضه اللّه الثابت في كل عام ، وانهم لا بدّ وان يتعمدوا ايصاله باي شكل من الاشكال ، وانه لا يكون فيه اي تخفيف أو تقصير وانه يختص بالغنائم والفوائد المطلقة ، وكيف يمكن ان يحمل لسان الوجوب في كل عام والاستشهاد بالآية الكريمة والمبالغة والتأكيد والالزام بإيصاله على إرادة بيان أصل تشريع الخمس في كل فائدة وربح الأعم من اسقاطه عنهم أو اخذه منهم ؟
وان شئت قلت : إذا حمل المقطع الثاني على إرادة ثبوت الخمس في كل فائدة وربح كان مناقضا مع المقطع الأول والثالث ، لأنه قد صرح فيه بوجوبه في كل عام وبلزوم ايصاله على كل حال وبأنّه من فرض اللّه سبحانه الذي لا يمكن التقصير فيه ، وهذا تماما نقيض ما في المقطعين الآخرين ، وليس بابه باب الاطلاق والتقييد لكي يحمل أحدهما على الآخر كما هو واضح . وإذا حمل المقطع الثاني على إرادة بيان ثبوت الخمس في الفوائد المجانية ، أعني الفائدة المطلقة المساوقة مع الغنيمة ، فهي التي يهتم الامام بلزوم ايصالها على كل حال وفي كل عام ، كان ذلك - بحكم الاستشهاد بالآية المباركة وبقرينة المقابلة مع المقطعين الآخرين - دليلا على انّ المراد من الغنيمة في الآية المباركة الفائدة بهذا المعنى لا مطلق الربح .
وما قيل : من انّ هذا انما يعقل في الغنائم لا الفوائد فإنها مطلقة « 2 » .
جوابه : انّ عنوان الفوائد أيضا يطلق على المعنى الوسط المتقدم ، اي الفائدة المهمة والمطلقة ، ويكون عطفها على الغنائم بنفسه قرينة عليه ، مضافا إلى
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 206 .
( 2 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 206 .