. . . . . . . . . .
شرح
مسبوقا بالعدم أم لا .
فإنه يقال : الارتكاز العرفي يساعد على كون مثل هذه الضريبة على حدوث الملك لكونه ضريبة على الدخل الفردي المتقوّم بحصول المال لا مجرد وجوده ولو بقاء ، فلا وجه لإلغاء هذه الخصوصية المأخوذة في اللفظ لو لم نقل بانّ مقتضى الارتكاز دخالتها في موضوع مثل هذا الحكم .
4 - لو فرضنا انّ موضوع الخمس مطلق المال المملوك عدا ما خرج بالدليل مع ذلك لم يصح التمسك بإطلاق دليل الخمس الازماني في المقام ، لانّ الحكم المرتب فيه سنخ حكم يقتضي ان يكون دليل استثناء المئونة عنه تخصيصا افراديا لا تقييدا احواليا وان لا يكون اطلاق ازماني في دليل الخمس ، إذ المراد بتعلق الخمس ليس الّا نفس تملك صاحب الخمس لخمس المال ولو في طول تملك المكلف له فيكون دليل الخمس بحسب الحقيقة دليلا على اشتراك صاحب الخمس في المال بنسبة الخمس وتقسيم الملكية بينه وبين من حصل عليها وهذا يناسب عرفا وعقلائيا ان يكون النظر في دليل الخمس ودليل استثناء المئونة معا إلى أصل المال لا إلى حالاته وازمنته ، ليقسمه إلى صنفين صنف يتعلق به الخمس وهو ما لا يصرفه في المئونة فيكون مشتركا بين المالك وصاحب الخمس وصنف مختص بمالكه وهو المصروف في المئونة ، فلا نظر ولا اطلاق لدليل الخمس بلحاظ مرحلة البقاء أصلا .
وان شئت قلت : بأن الملكية من الأحكام الوضعية القارة ، أي التي يكون مجرد حدوثها سببا لبقائها عقلائيا ومتشرعيا على القاعدة ما لم يحصل ناقل فلا يحتاج في بقائها إلى التمسك بإطلاق دليل الخمس أو دليل الاستثناء كما في سائر الأحكام التي يحتاج استمرارها إلى اطلاق ازماني في أدلتها كوجوب الامساك إلى الليل مثلا ، وهذا يجعل دليل ملكية صاحب الخمس لخمس المال شاملا لكل مال مرة واحدة بلحاظ أصل حدوث ملكية المكلف له لا شاملا له