. . . . . . . . . .
شرح
بلحاظ عمود الزمان وفي كل آن آن ، فإذا فرض ورود التخصيص على العموم المذكور - كما هو المفروض - لم يمكن الرجوع إليه ، إذ لم تكن دلالة أخرى لدليل الخمس غير ما اخرجه المخصص .
وكلا هذين الوجهين يتمان في الفرعين معا ومن هنا يكون الأظهر ما ذهب إليه جملة من اعلام المتأخرين من الحكم بعدم وجوب الخمس فيما اشتراه لمئونة سنته ممّا ينتفع به مع بقاء عينه سواء بقي في مئونته بعد ذلك أم خرج عنه بعد تمام الحول أو قبله .
وقد ظهر من مجموع ما ذكرناه وجه احتياط السيد الماتن ( قدّس سرّه ) في الفرع الثاني بوجوب الخمس فان بعض الوجوه السابقة - ولا أقل من الوجه السادس - يقتضي نفي الخمس في الفرع الأول فقط لا أكثر .
وان شئتم قلتم : بانّ أدلة الخمس سواء فرض فيها الاطلاق الازماني أم لا فهي لا تقتضي وجوب الخمس في الفرع الأول ولو على أساس ما تقدم بيانه في الوجه السادس ، بخلاف الفرع الثاني فانّ نفي الخمس فيه متوقف على انكار الاطلاق الازماني في دليل الخمس ، وقد عرفت الوجه فيه ، فاحتياط السيد الماتن ( قدّس سرّه ) ليس بواجب .
ثم لو فرض الاطلاق الازماني وقلنا بوجوب الخمس فيما يخرج عن المئونة بقاء فسوف يجب الخمس فيه فورا إذا فرض انقضاء السنة عليه ، ومن هنا تتفرع مسألة في المقام تكون محل الابتلاء كثيرا ، وهي انه إذا باع شخص داره أو فراشه ليشتري غيره ، فإنه بمجرد البيع سوف يخرج المال عن المئونة الفعلية - بناء على ما تقدم من انّ المستثنى ما يكون مصروفا بالفعل في المئونة والثمن ليس مسكنا أو فراشا بالفعل - فيتعلق به الخمس فورا وان كان محتاجا إليه في شراء دار أخرى أو فرش آخر ، لانّ المستثنى ما هو مئونة بالفعل لا مقدارها ولو كان محتاجا إليه ، ولا ينفع في دفع الإشكال ان يوقع المبادلة بين الدارين أو الفرشين