. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : ما ذكرناه في محله من علم الأصول مفصلا من انّ الرجوع إلى العموم أو الاطلاق الازماني للعام لا يتوقف على ما ذكر من ملاحظة الزمان مفردا ، وانحلالية العام بلحاظ عمود الزمان بأن تكون هناك احكام عديدة بعدد الأزمنة ، بل لو تم الاطلاق بلحاظ عمود الزمان في دليل صح الرجوع إليه فيما عدا مقدار التخصيص ، سواء كان مفاد العام حكما واحدا مستمرا أم احكاما عديدة بنحو الانحلالية أو بنحو المجموعية ، ومن هنا يصح الرجوع إلى عموم حرمة التظليل مثلا على المحرم بعد زوال عذره أو عموم وجوب امساك الصائم باقي النهار فيمن افطر سهوا .
3 - انّ موضوع هذا الخمس الإفادة أو الربح أو الكسب أو الغنم - بناء على عموم مادته لكل فائدة - ومثل هذه العناوين انما تصدق على المال بلحاظ حدوث الملكية فيه بعد ان كانت مسبوقة بالعدم ، وليست مساوقة مع مطلق المال المملوك الصادق حدوثا وبقاء ، فإذا فرض خروج المال حينما استفيد وربح عن دليل الخمس بالمخصّص - المتمثل في دليل استثناء المئونة - لم يصح الرجوع إليه في مرحلة البقاء لعدم كونه فائدة وغنيمة جديدة ، وانما فائديته بلحاظ زمان الحدوث وحصول التملك في السنة السابقة ، فإذا أريد تطبيق دليل الخمس عليه في السنة الثانية فليس هو فائدة جديدة في تلك السنة ، ولو أريد تطبيقه عليه بلحاظ السنة السابقة لاثبات تعلق الخمس به منذ البداية كان خلف دليل التخصيص واستثناء المئونة ، وان أريد تطبيقه عليه بلحاظ السنة السابقة لا ثبات تعلق الخمس به في السنة اللاحقة فهذا خلاف ظهور دليل الخمس في دوران الخمس وفعليته مدار صدق عنوان الفائدة والربح .
لا يقال : خصوصية الحدوث وان كانت مأخوذة في مفهوم الربح والإفادة أو الغنم الّا انها تلغى عرفا وبحسب مناسبات الحكم والموضوع عن الدخل في موضوع الخمس ، لانّ المناسب عرفا للموضوعية هو المال والملك ، سواء كان