تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
لا تقديرية كما في الفرع الأول ، فما عن جملة من الاعلام « 1 » وظاهر المتن من جعل الفرعين بملاك واحد غير فني . والصحيح في هذا الفرع ان يقال : تارة يكون التبرع من الغير على نحو التمليك بان يملكه دارا أو طعاما ، وأخرى : يكون على نحو الإباحة والصرف على مئونته من دون تمليك ، كما إذا اذن له ان يسكن في داره أو يأكل من طعامه من دون ان يكون ملكا وربحا له ، من قبيل ما يصرفه الانسان على أهله وعياله . اما الفرض الأول ، فلو قلنا بتعلق الخمس بالهدايا وما يملكه مجانا - كما هو الصحيح - كان ذلك المال بنفسه من ارباحه المتعلق بها الخمس ، غايته بصرفه على مئونته خلال السنة لا يجب دفع خمسه ، وإذا قلنا بعدم الخمس في الهدايا كان مصداقا لما تقدم في المسألة السابقة في النقطة الرابعة ، فان قلنا فيها بجواز احتساب قيمة ما يملكه من أعيان المؤن من أرباح سنته جاز ذلك هنا أيضا ، وان قلنا بعدم الجواز مطلقا أو في خصوص ما إذا كان مملوكا قبل ظهور الربح لم يجز هنا أيضا ، الّا انّ الظاهر عدم إرادة هذا الفرض في كلام الماتن ( قدّس سرّه ) . واما الفرض الثاني ، فلا يخرج فيه قيمة ما صرفه عليه غيره من المؤن عن الأرباح ، باعتبار انّ ظاهر دليل الاستثناء جواز اخراج ما يصرفه المكلف نفسه على مئونته من الربح لا ما يصرفه الآخرون عليه ، فكما انّ الخمس متعلق بما هو ماله كذلك ظاهر دليل الاستثناء المتصل بدليل الخمس أو الناظر إليه استثناء ما يصرفه المكلف على نفسه من فوائده وارباحه ، بحيث يكون الصرف في المئونة منتسبا إلى أمواله لا إلى أموال غيره والذي هو بحسب الحقيقة من مصروفات ومئونات ذلك الغير ، فالميزان كون المئونة من نفس الربح والفائدة التي تعلق بها الخمس ولو ببدله لا بشخصه ، وهذا يتوقف على أن
هامش
( 1 ) راجع مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 ، ص 542 ، ومستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 256 .