. . . . . . . . . .
شرح
خصوصية في الحدوث والبقاء عرفا ، فالحدوثية خصوصية لفظية بحتة لا مناسبة لدخلها في الحكم بالخمس وعدمه ، فمن حصل على دار ميراثا أو صداقا في السنة الأولى ولكن لم يكن له ربح ليستثنيه منه وحصل له الربح في السنة الثانية كان استثناء قيمته منه عرفا كاستثناء قيمته من أرباح سنته الأولى ان كان له ربح فيها .
نعم لا بدّ وان لا تستثنى قيمة المئونة مرتين ، مرة من أرباح السنة السابقة ، وأخرى من أرباح السنة اللاحقة ، وهذا يتحقق في المؤنات الباقية بأعيانها ، كمن اشترى الدار أو الآنية من أرباح سنته السابقة فلا يمكنه استثناء قيمتها من أرباح السنة اللاحقة أيضا ، لانّ أحد الاستثنائين سوف يكون زائدا على مئونته ، إذ تمام مئونته في كلتا السنتين لم تكن بأكثر من تلك العين مرة واحدة لا مرتين ، ويترتب على ذلك أنه لو كان قد حصل عليها في السنة السابقة بالإرث أو نحوه ممّا لا يتعلق به الخمس يمكنه استثناء قيمتها من أرباح السنة اللاحقة إذا لم يكن قد استثناها من أرباح السنة السابقة فتمام النكتة ان لا يتكرر الاخراج واحتساب ما هو المئونة مرتين ومن الربحين معا وجمعا ، إذ ليس مئونته أكثر من تملك نفس العين فلا بدّ وان تخرج مرة واحدة .
ثمّ انّ هذه النكتة كما تمنع عن استثناء قيمة الدار مثلا التي اخراجها من أرباح سنته السابقة من أرباح سنته اللاحقة ثانية ، كذلك تمنع عن شراء دار أخرى من هذه الأرباح وانتقاله إليها ثم بيع الدار الأولى ، بل حتى إذا باعها أولا ثم اشترى دارا أخرى من أرباح السنة ، وقيل بسقوط الخمس عما يخرج من المئونة ، لانّ هذا عرفا في قوة ما أشرنا إليه من استثناء المئونة من الربح مرتين أو أكثر ، لانّ تمام مئوناته لم تكن بأكثر من قيمة تلك العين مرة واحدة لا أكثر ، فامّا تحتسب من أرباح السنة السابقة أو اللاحقة .
وان شئت قلت : انّ أدلة استثناء المئونة لا اطلاق لها لاخراج العين الواحدة