عند تمام الحول . وامّا ما كان مبناه على بقاء عينه والانتفاع به - مثل الفرش ، والأواني ، والألبسة ، والعبد ، والفرس ، والكتب ، ونحوها - فالأقوى عدم الخمس فيها . نعم لو فرض الاستغناء عنها فالأحوط اخراج الخمس منها . وكذا في حليّ النسوان إذا جاز وقت لبسهن [ 1 ] .
شرح
بمال آخر من الربح الحاصل في سنة المئونة ، كما انّ المنظور إليه في هذه المسألة مئونة القوت لا مئونة تحصيل الربح ، وقد ذكرنا فيما سبق ما هو المعيار في مئونة التحصيل ، وانه ليس كل ما يصرف في سبيل تحصيل الربح خارجا يعدّ مئونة التحصيل ، بل لا بدّ وان يكون الصرف من شؤون الكسب والعمل .
[ 1 ] يتعرض السيد الماتن ( قدّس سرّه ) في هذه المسألة إلى حكم ما يفضل من مئونة سنته ممّا اشتراه بأرباحها ، فذكر أنه يكون بأحد نحوين :
النحو الأوّل : ما يفضل عن مئونة سنته ممّا يصرف عينه فيها كالطعام مثلا .
والحكم فيه وجوب اخراج خمسه ، لكونه زائدا على مئونة سنته ، فيتعلق به الخمس على حد غيره ممّا يفضل منها ، لانّ المقدار المستثنى بحسب الفرض مئونة السنة لا أكثر ، فكل ما يفضل عن هذا المقدار وجب فيه الخمس ، سواء كان نقدا أم عروضا معدّا للمئونة أم لا ، وهذا واضح .
النحو الثاني : ما يفضل عن مئونة سنته مما يبقى عينه في الانتفاع به ، مثل الفرش والآنية والدار والحلي ونحوها ، وقد فصل فيه الماتن ( قدّس سرّه ) بين ما إذا كان باقيا على مئونته واحتياجه إليه بعد تمام الحول فلا يجب الخمس فيه ، وبين ما إذا خرج عن مئونته واستغنى عنه فاحتاط بوجوب اخراج الخمس منه ، كما في حليّ النساء عند الاستغناء عنها ولو لتجاوز وقت لبسهن .
وقد نسب إلى صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) الميل إلى وجوب الخمس في الصورتين