تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
معا ، « 1 » ومنشأ الاشكال في المسألة انّ مقتضى أدلة الخمس ثبوته في كل ربح وفائدة خرج منه مقدار مئونة سنة الربح فقط لا أكثر ، سواء كان الزائد مئونة سنيه القادمة أم خرج عن المئونة فيجب الخمس في الباقي . وذهب جملة من الاعلام « 2 » إلى عدم الخمس في الصورتين معا ، لانّ ما يمكن ان يكون وجها لعدم الخمس نكتة واحدة نسبتها إلى الفرعين على حد واحد ، فإذا تمت تلك النكتة اقتضت عدم الخمس فيهما معا . . وفيما يلي نستعرض الوجوه التي يمكن ان تذكر لعدم الخمس مع التعليق على كل واحد منها بما يناسبه : الأول : التمسك باستصحاب عدم الخمس أو البراءة عن وجوبه ، حيث يشك في تعلقه به بعد تمام الحول . وهذا الوجه لو تم جرى في الفرعين معا ، اما البراءة عن وجوب الخمس فواضح ، وامّا استصحاب عدم الوجوب أو عدم تعلق الخمس فلأنّ حيثية المئونية وعدمها حيثية تعليلية عرفا لتعلق الوضع أو التكليف بالمال لأنه المملوك لا المئونة ، فليست حيثية تقييدية ليمنع عن جريان الاستصحاب ، على أنه لو فرض كونها تقييدية جرى استصحاب عدم تعلق الخمس بنحو العدم الأزلي . الّا انّ هذا الوجه يتوقف على أن يتم أمران : 1 - ان لا يوجد اطلاق فوقاني ازماني في أدلة الخمس يقتضي تعلقه بكل فائدة لا تكون مئونة سنة الربح ، والّا كان أصلا لفظيا ودليلا اجتهاديا مقدما على الأصل العملي المذكور ، فلا بد لتمامية هذا الوجه من ابطال هذا الاطلاق . 2 - ان يكون الصرف في المئونة قيدا لتعلق الخمس ، أي للحكم الوضعي
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 64 - 65 . ( 2 ) - راجع مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 259 .