. . . . . . . . . .
شرح
ذلك الفرد ، واما الحاجة السابقة فقد كان بلحاظ فرد آخر غير هذا الفرد ، واما في الأعيان الثابتة كالدار والعبد والآنية فحيث انها نفس العين المحتاج إليها سابقا فلا توجد حاجة جديدة ، لتكون مئونة جديدة ، بل هي نفس الحاجة السابقة ، نعم لو لاحظنا المنفعة مجردة عن العين ، كسكنى الدار في الثانية كانت الحاجة إليها حادثة ، الّا انّ المفروض صدق المئونة في هذه الموارد على العين نفسها ، فلا تكون مئونة جديدة ، بل هي نفس المئونة السابقة على الربح فلا يمكن استثناؤها عنه .
فالحاصل : لا تصدق المئونة الفعلية لمن كان مالكا للعين من قبل ظهور الربح وانما هي مئونة تقديرية ، أي لو لم يكن يملكها كانت مئونته ، والمستثنى انما هو المئونة الفعلية لا التقديرية .
وفيه : ما تقدم من انّ المئونة تقوم بأمرين :
الأول : الصرف الاستهلاكي أي الانتفاع الخارجي الفعلي .
والثاني : ان يكون ذلك الانتفاع لازما ومناسبا عرفا بحيث لا يكون سرفا أو سفها ، وهذا يصدق بقاء كما هو صادق حدوثا حتى في الأعيان ، ولهذا يقال إنها خرجت عن مئونته من حين استغنائه عنها لا من حين تملكه لها .
والصحيح ان يقال : انّ كل ما يكون محتاجا إليها من الأعيان والمؤن في أية سنة يمكنه استثناء قيمتها واحتسابها من أرباح تلك السنة ، لصدق كونها مئونته في تلك السنة حقيقة وعرفا ، والمفروض جواز اخراج تمام ما هو مئونة سنته من أرباحها ، سواء كان مالكا لها بالفعل أو يشتريها من مال آخر ، فانّ ملكيته لها لا تخرجها عن المئونية طالما يحتاج إليها بالفعل في سنة ربحه ، ومن هنا لا شك في صدق بقاء المئونة له ، وأدلة الاستثناء لم تستثن المئونة حدوثا فقط ، بل استثنت مطلق ما يكون مئونة سنة الربح الصادق بقاء أيضا ، بل لو فرض ظهور اللفظ في المئونة الحدوثية ألغينا هذه الخصوصية بحسب مناسبات الحكم والموضوع ، إذ اي