[ مسألة 66 ] إذا استقرض من ابتداء سنته لمئونته ، أو صرف بعض رأس المال فيها قبل حصول الربح ،
يجوز له وضع مقداره من الربح [ 1 ] .
[ مسألة 67 ] لو زاد ما اشتراه وادّخره للمئونة ، من مثل الحنطة والشعير والفحم ونحوها ، ممّا يصرف عينه فيها ، يجب اخراج خمسه
شرح
يكون المال المصروف في مئونته من أمواله ، ولا أقل من الاجمال وعدم الاطلاق لذلك ، فيكون عموم الخمس في كل ربح وفائدة باقيا على حاله ، كما هو واضح .
[ 1 ] هذه هي النقطة الثالثة ممّا قدمناه في المسألة ( 64 ) ، وهي عدم لزوم الصرف من عين الربح ، فيمكن ان يصرف من سائر أمواله ، ولو كان بالاستقراض ثم اخراج مقداره من أرباح سنته ، لانّ المستثنى تمام مئونة السنة ، غاية الأمر قد يختلف مبدأ السنة باختلاف المبنى ، فمن يرى أنّ مبدأها مطلقا من حين حصول الربح فلا يجوز له استثناء المؤن الواقعة قبله ، ومن يرى انّ مبدأها في خصوص التكسبات يمكن ان يكون منذ الشروع في الكسب جاز له اخراج المؤن الواقعة قبل حصول الربح أيضا إذا كان بعد الشروع في الكسب ، هذا كله في السنة الأولى ، واما في السنين المتلاحقة فيجوز إخراج المؤن الواقعة فيها مطلقا ، بناء على صحة الحساب المجموعي ، وقد تقدم وجهه في المسألة ( 61 ) مفصلا .
ثم انّ الميزان بوقوع المئونة في سنة الربح أو الكسب لا سنة الاستقراض وهو مقصود الماتن أيضا ، كما انّ الملحوظ هنا اخراج مقدار القرض من الربح ولو لم يدفعه ، وامّا دفعه من الأرباح فسوف يأتي التعرض إليه في مسألة قادمة ، حيث قد يقال بكونه مئونة على كل حال لحيثية ونكتة أخرى غير مرتبطة بمسألتنا . فتمام النظر في المقام إلى حيثية امكان احتساب ما صرف على المئونة