. . . . . . . . . .
شرح
وقد ورد في كلمات بعض المحققين « 1 » بيانان وتعبيران لهذا التفصيل :
1 - ما لعله ظاهر المتن من انّ من كانت عنده تلك المئونة يكون مستغنيا عنها ، ولا يكون محتاجا إليها لكي تصدق المئونة فيخرج من الربح .
2 - انّ الظاهر من أدلة الاستثناء خصوص ما يصرف من الربح في المئونة لا استثناء مقدارها .
وكلا هذين الوجهين يثبتان التفصيل الأول الأوسع ، أي يثبتان عدم امكان إخراج القيمة من الربح حتى إذا كان قد ملك المئونة في سنة ربحه ، كما إذا ورث الدار فيها - بناء على عدم الخمس في الميراث - .
وقيل : انّ هناك فرقا بين الوجهين من ناحية أخرى ، وهي انه بناء على الوجه الأول لا يجوز له شراء دار أخرى من أرباح سنته بلا تخميس ، لكونه مستغنيا عنها فلا تكون مئونته ، بخلافه على الثاني ، فإنه يمكنه ان يشتريها حيث يكون صرفا فعليا في مئونته .
الّا انّ هذا الفرق غير تام ، لأنه مع فرض وجود تلك الدار عنده لا تكون الدار الأخرى مئونته لكي يصح الاخراج من الربح ، فالصرف من الربح في شرائها وان كان فعليا لكنه ليس في المئونة ، نعم لو باع داره الأولى أو تلفت أمكنه الشراء من الأرباح على كلا الوجهين ، لكونه محتاجا إليها .
والانصاف : انّ كلا الوجهين ممّا لا يمكن المساعدة عليهما .
اما الأول : فلأنّ المراد من عدم صدق المئونة والاحتياج ان كان عدم صدقها بلحاظ دار أخرى فهذا صحيح ، الّا انه أجنبي عن محل البحث ، إذ ليس المقصود استثناء ثمن دار أخرى بل استثناء قيمة نفس هذه الدار ، وان كان المراد عدم الاحتياج إلى أصل الدار الصادق على ما بيده فهذا واضح البطلان ،
هامش
( 1 ) - راجع مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 ، ص 540 - 541 .