تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
. . . . . . . . . .
شرح
مئونته لا أكثر ، لانّ دفع حاجته ومئونته بالفعل لم يكن متوقفا على أكثر من ذلك المقدار من الربح ، نعم لو لم يكن قد اشتراها الّا بعد ارتفاع القيمة أو أراد ان يشتريها الآن أو كان ارتفاع القيمة حاصلا قبل سنة الربح كانت مئونته عرفا القيمة المرتفعة ، كما يظهر وجهه بالتأمل .

النقطة الرابعة : [ في حدود الاحتساب المتقدم في النقطة الثالثة ]

بعد الفراغ عن جواز اخراج المئونة المصروف عليها من مال آخر واحتسابها بتمامها من ربح سنة المئونة ، يقع البحث في حدود هذا الاحتساب ، وانه هل يختص بما إذا كان له مال آخر صرفه في المئونة أو يعم ما إذا كانت له تلك المئونة بعينها ، كما إذا كان له دار فأراد ان يستثني قيمتها من ارباحه ؟ ظاهر المتن تبعا لصاحب الجواهر « 1 » والشيخ الأعظم وأكثر المحققين عدم جواز الاستثناء والاحتساب ، الّا انّ عبائر القوم في بيان هذا التفصيل مختلفة ، بحيث يمكن ارجاعها إلى تفصيلين : أحدهما : التفصيل بين ان يصرف من مال آخر لا خمس فيه على مئونته فتخرج من الربح ، وبين ان يملك نفس المئونة فلا تخرج قيمته من ارباحه ، سواء كان ملكه قبل سنته أم بعدها ، كما إذا ورث دارا أو كان صداقا - بناء على عدم تعلق الخمس بهما - فلا يجوز له احتساب قيمته من أرباح هذه السنة ، ولعل ظاهر عبارة الجواهر والشيخ هذا التفصيل . الثاني : ما ذهب إليه جملة من الاعلام من التفصيل بين تملك المئونة قبل السنة - سواء كان مبدأها ظهور الربح أم الشروع في الاكتساب - فلا يجوز اخراج قيمتها من الأرباح ، وبين تملكها داخل السنة بنحو لا خمس فيه فيجوز اخراج قيمتها من الأرباح ، وهذا يعني انّ عدم الاخراج مخصوص بما إذا كان مالكا للمئونة من قبل .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 63 - 64 .
كتاب الخمس — صفحة 259 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي