. . . . . . . . . .
شرح
ومنه يظهر : انّ التفصيل بين المال الآخر المعد للصرف في المئونة أو من المتعارف صرفه فيها ، وبين المال الآخر غير المعد لذلك عادة كالصرف من المقدار الزائد من رأس المال غير فني أيضا ، إذ فرض كون المتعارف في الفرض الأول هو الصرف من ذلك المال مع ظهور أدلة الاستثناء في جواز استثناء تمام مئونة السنة في مورده من الربح بنفسه دليل على اخراج المئونة حتى في هذه الفرضية عن الربح ، والّا لزم تخصيصه بخصوص ما إذا كان الصرف من عين الربح الذي قلنا بعدم تعارفه في باب التكسبات والزراعات والتجارات الوارد فيها هذا الاستثناء .
هذا إذا أريد من المال الآخر المعد للصرف في المئونة ما يقابل رأس المال ونحوه ، واما إذا أريد به الأموال التي تكون بنفسها مئونة كالحنطة والدار والآنية الباقية عنده من السنين السابقة مثلا - كما احتمله المحقق الهمداني ( قدّس سرّه ) « 1 » في كلام المحقق القمي والمقدس الأردبيلي - فيرجع كلامهم إلى الحيثية القادمة في النقطة الرابعة كما سنشير إليه .
ثمّ انّ الاحتساب والجبران هل يكون بقيمة الشراء أو بالقيمة حين الاستهلاك ، فإذا فرض انّ الأعيان المصروفة في مئونة السنة قد اشتراها من ماله الخمس فزادت قيمتها حين الاستهلاك في أثناء السنة ، فهل يستثني من أرباح سنته القيمة التي اشترى بها تلك الأعيان أم يستثني القيمة التي بلغته تلك الأعيان حين الاستهلاك ؟
قد يقال : بالثاني ، بدعوى : انه كما تكون العين حين شرائها مئونته تكون حين الارتفاع مئونته أيضا ، فيمكنه احتساب قيمتها المرتفعة من الربح .
الّا انّ هذا الكلام غير تام ، بل الصادق عرفا انّ أصل قيمة تلك العين مقدار
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، كتاب الزكاة والخمس ، ص 132 .