تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
. . . . . . . . . .
شرح
ودعوى : انصراف أدلة الاستثناء إلى خصوص صورة عدم وجود مال آخر معد للصرف على المئونة ولو للغلبة . ممنوعة : إذ لا وجه لها بعد ظهور دليل الاستثناء فيما ذكرناه من جعل الخمس على المقدار الزائد على المصروف في مئونته بالفعل . كما أن دعوى : قصور الأدلة اللفظية سندا ، وكون الاجماع ودليل نفي الضرر والحرج غير شاملين للمقام . مدفوعة : بتمامية الأدلة اللفظية سندا ، بل تواترها اجمالا . نعم قد يقال : انّ ظاهر مثل صحيحة ابن مهزيار عن أبي علي بن راشد ( إذا أمكنهم بعد مئونتهم ) تقييد استثناء المئونة بفرض عدم الامكان ، حيث جعل امكان دفع الخمس بعد المئونة موضوعا له ، ومن الواضح انه مع وجود مال آخر خصوصا إذا كان معدا للصرف في المئونة يصدق على الربح الحاصل انه يمكنهم دفع خمسه بعد مئونتهم ، فيجب اخراج المئونة من غير الربح ، ولا أقل من التوزيع ، ولو من باب ظهور مثل هذا اللسان في استثناء المئونة عن مجموع ما يمكن صرفه في المئونة لا خصوص ذلك الربح ، فيثبت أحد القولين الآخرين . الا انّ هذا البيان غير تام أيضا ، لأنه : أوّلا - غاية ما يثبت بهذا البيان - لو تم - قصور هذه الصحيحة من أدلة الاستثناء بالخصوص عن الاطلاق ، وهو لا يمنع عن التمسك بإطلاق غيره من أدلة الاستثناء . وثانيا - المنع عن ظهور قوله ( ع ) ( إذا أمكنهم ) في ما ذكر ، بل الظاهر أنه كناية عن بقاء شيء من ذلك الربح لهم بعد مئونتهم ، فيكون مساوقا مع التعبير بفاضل المئونة وما يتبقى زائدا على ما يصرفه في مئونته من ذلك الربح ، فيكون مطلقا من ناحية وجود مال آخر وعدمه ، وان شئت قلت : انّ المراد من الامكان الامكان من ناحية ذلك الربح ، لا الامكان المطلق ولو بلحاظ سائر