تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
إذا كان له مال آخر ، أو يفصل بين ما إذا كان المال الآخر لا يمكن صرفه في تلك المئونة ، اما لكونه بنفسه مئونة أخرى ، أو لكونه رأس مال عمله وتكسبه ، وبين ما إذا كان ذلك المال الآخر معدا للصرف في المئونة أيضا ؟ ثم على تقدير القول بعدم الاستثناء هل يقال بعدم الاستثناء مطلقا ، أو يقال بتوزيع تلك المئونة على الربح وعلى ذلك المال الآخر بالنسبة ؟ وجوه بل أقوال . والصحيح : في هذه النقطة ما ذهب إليه المشهور ، ومنهم السيد الماتن ( قدّس سرّه ) من عموم الاستثناء ، وانّ أي ربح صرف في مئونته لم يكن فيه الخمس ، سواء كان له مال آخر أم لا ، خصوصا تلك الروايات التي أضافت المئونة إلى الربح ، أو إلى ربح الضيعة الذي فيه الخمس لا إلى مجموع أمواله ، من قبيل ما ورد في صحيح ابن مهزيار من جعل الخمس على من كانت تقوم ضيعته بمئونته ، بل تقدم انّ أدلة هذا الخمس لا تريد ان تضيق على المكلفين وتمنعهم عن القدرة على العمل والتكسب ، وانما تريد جعل ضريبة الخمس على أرباحهم بعد استغنائهم عنها المتوقف على استثناء كل ما انفقه منها في المئونتين ، مئونة التحصيل ومئونة القوت والمعاش ، سواء كان له مال آخر أم لا . ودعوى : ظهور المئونة في الاحتياج ومع وجود مال آخر لا يحتاج إلى صرف هذا الربح في المئونة ، اما مطلقا أو على الأقل في خصوص ما إذا كان المال الآخر معدا للصرف في المئونة . مدفوعة : بانّ الاحتياج المأخوذ في مفهوم المئونة هو الاحتياج إلى ذلك المصرف لا الاحتياج إلى المال الذي يراد صرفه في المئونة ، فمأكله مثلا مئونته لكونه محتاجا إليه ، وهذا صادق سواء صرف عليه من الربح أو من غيره ، ولم يؤخذ في صدق المئونة عليه ان لا يكون له مال آخر ، كيف والمال الآخر أيضا لو صرفه عليه كان مصروفا في المئونة ، فلا مرجح لأحدهما على الآخر في صدق المئونة على تقدير صرفه .