كتاب الخمس — صفحة 254
عبد أو جارية أو دار أو نحو ذلك - ممّا لو لم يكن عنده كان من المئونة - لا يجوز احتساب قيمتها من المئونة واخذ مقدارها ، بل يكون حاله حال من لم يحتج إليها أصلا [ 1 ] . [ 1 ] ينبغي التعرض في هذه المسألة إلى عدة خصوصيات مترتبة ، ضمن نقاط اربع : النقطة الأولى - انّ المستفاد من دليل الاستثناء هل هو استثناء المقدار المعادل لمئونة سنته ، أو ما يصرف في المئونة بالفعل ؟ ويترتب على الأول استثناء المقدار المعادل لمئونة سنته من الخمس حتى إذا قتّر على نفسه فلم يصرفه في مئونته ، بخلافه على الثاني كما هو واضح . ولا اشكال في انّ الظاهر من دليل الاستثناء هو الثاني ، اما إذا قلنا بانّ استثناء المئونة قيد للحكم التكليفي بوجوب دفع الخمس ، بأن يكون كل ربح فيه الخمس وضعا ولكن أجيز ارفاقا صرفه في المئونة فالأمر واضح ، لانّ الإجازة والارفاق انما يكون في الصرف في المئونة ، واما إذا قلنا بأنه قيد للحكم الوضعي بتعلق الخمس ولو بنحو الشرط المتأخر فلظهور دليل الاستثناء في استثناء نفس المئونة لا المقدار المعادل معها . وان شئت قلت : انّ ظاهر الدليل استثناء ما هو مئونة بالفعل لا ما يكون مئونة لو كان قد صرفها بنحو القضية التقديرية وبالقوة ، والمئونة بالفعل تساوق المعاش والصرف الاستهلاكي لا ثمنه ومعادله ولو لم يصرف ، فما لم يصرفه من الأرباح في المئونة بالفعل ولو للتقتير لا يكون الخمس ساقطا عنه ، وهذا ما سيشير إليه الماتن في المسألة القادمة . النقطة الثانية - انّ استثناء ما يصرف في المئونة عن الخمس هل يكون مشروطا بالتوقف والاحتياج بان لا يكون له مال آخر يمكنه ان يصرف في مئونته ، أم لا يشترط فيه ذلك فيجوز الصرف من الربح المتعلق به الخمس في مئونته حتى