شراؤها من ربحها وان بقيت للسنين الآتية أيضا [ 1 ] .
[ مسألة 64 ] يجوز اخراج المئونة من الربح وان كان عنده مال لا خمس فيه ،
بان لم يتعلق به ، أو تعلق واخرجه . فلا يجب اخراجها من ذلك بتمامها ، ولا التوزيع وان كان الأحوط التوزيع ، والأحوط منه اخراجها بتمامها من المال الذي لا خمس فيه . ولو كان عنده
شرح
قادمة .
[ 1 ] الظاهر انّ نظر السيد الماتن ( قدّس سرّه ) في هذه المسألة إلى انّ المئونة لا تتحدد بالمقدار الذي يستهلكه في معاشه بالدقة العقلية لكي تختص بما يتلف خلال الاستهلاك والإعاشة ، بل تصدق أيضا على نفس الأعيان التي ينتفع بها مع بقاء أعيانها ، كالفرش والظروف والمسكن ، وان كان بالدقة ما يستهلكه في سنته هذه انما هو منفعة تلك الأعيان لا نفسها ، الا انّ مثل هذا التفكيك غير عرفي ، بل العرف يرى انّ وجدان نفس تلك الأعيان مئونته وانّ استعمالها استهلاك وانتفاع بها أيضا ، فيجوز شراؤها من أرباح تلك السنة واستثناؤها مما فيه الخمس لا استثناء قيمة منفعتها لمدة السنة أو الاقتصار على استئجارها لتلك المدة ، فلا يتعلق بتلك الأعيان خمس في هذه السنة . وهل يتعلق بها الخمس بعد تمام السنة أم لا ؟ هذا ما سيتعرض له المصنف ( قدّس سرّه ) في المسألة ( 67 ) ، وسوف يحكم فيه بعدم الخمس أيضا إذا كان من مئونته ، فهناك مسألتان في الأعيان التي ينتفع بها المكلف مع بقائها للسنين القادمة .
إحداهما : عدم تعلق الخمس بأعيانها في سنة الربح ، لكونها عينا ومنفعة مئونة هذه السنة ، ولهذا جاز شراؤها من الربح .
الثانية : عدم تعلق الخمس بها في السنين اللاحقة أيضا إذا كانت مئونته ، بل مطلقا حتى إذا ما خرجت عن مئونته على ما سوف يأتي ، وسوف يأتي بيان وجه فني للفرق بين الصورتين أيضا .