تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
اخراج خمسها أيضا أولا [ 1 ] .

[ مسألة 63 ] لا فرق في المئونة بين ما يصرف عينه فتتلف ، مثل المأكول والمشروب ونحوهما ، وبين ما ينتفع به مع بقاء عينه ،

مثل الظروف والفروش ونحوها . فإذا احتاج إليها في سنة الربح يجوز
شرح
بلا تخميسه ، لكونه مئونته في سنة ربحه بحسب الفرض . فإنه يقال - إذا كان المصروف فيه مئونة يمكنه في فرض بقاء عين ما استقر فيه الخمس أيضا ، ان يدفع خمسه منها ثم يصرف من ربحه الجديد في تلك المئونة ، فلا فرق بين فرض بقاء المال المخمّس وعدمه على هذا المبنى كما هو واضح . [ 1 ] في هذه المسألة يكرر السيد الماتن ( قدّس سرّه ) ما تقدم في المسألة ( 59 ) من انّ رأس المال التجاري لا يكون من المئونة حتى إذا كان محتاجا إلى التكسب به ليعطف على ذلك ما يحتاج إليه من الآلات والأدوات في بعض التكسبات ، كما في الصناعات والزراعات ، فانّ الحاجة إليها وإلى استعمالها في ذلك العمل لا يكون منشأ لصدق المئونة عليها ، بناء على ما تقدم من اشتراط كون الانتفاع استهلاكيا وفي القوت والإعاشة ، لا من أجل الاستثمار والاسترباح ثم الإعاشة بالأرباح ، فالملاك واحد في المقامين ، وهو كان الحاجة معاشيا لا تكسبيا . ثم انّ التعبير الوارد في كلام السيد الماتن ( قدّس سرّه ) من وجوب اخراج خمس ما يتخذه رأس المال من أرباح سنته أولا ، تارة : يراد به عدم استثنائه عن الخمس ، فلا يكون فيه مطلب زائد عما تقدم ، وأخرى : يراد به وجوب اخراج خمسه فورا بحيث لا يجوز تأخير دفعه إلى آخر السنة ، فيكون مطلبا جديدا الّا انه لا دليل عليه ، فانّ أدلة استثناء المئونة كما تجوز الصرف في المئونة تجوز الصرف في الاسترباح إلى آخر السنة أيضا وسوف يأتي البحث عنه في مسألة