تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
الآلات المحتاج إليها في كسبه ، مثل آلات النجارة للنجار ، وآلات النساجة للنساج ، وآلات الزراعة للزارع ، وهكذا . . . فالأحوط
شرح
كان قد اتلفه في غير مئونته ولم يكن اتلافه سهوا أو خطأ كان ضامنا لخمسه لا محالة ، لعدم اعتباره مئونة عرفا ، وهذا بخلاف العقوبات والضرائب ، وسوف تأتي الإشارة إلى هذه النكتة مفصلا في مسألة قادمة . ثم إنه يترتب على القول باعتبار ضمان الغرامة بالاتلاف العمدي من المئونة اثر في مقام محاسبة خمس الأرباح ، وحاصله : جواز دفع ما اتلفه المكلف من الخمس من ارباحه من دون تخميسها ، لأنه يصرفها في مئونته وفك ضمانه ، إذ لا فرق في ذلك بين ضمان مال أو مال ، فإذا ربح أوّلا مثلا عشرة آلاف وكان زائدا على مئونته فأتلفها قبل التخميس ثم ربح ألفين ، جاز له دفع خمس العشرة بذلك من دون تخميس الربح الثاني ، فيكون مجموع الخمس الواجب عليه لتمام ارباحه ألفين لا ألفين وأربعمائة . فالحاصل : لازم المبنى المذكور ان يكون اتلاف الخمس موجبا من حيث النتيجة لضمان أربعة أخماسه لا تمامه إذا وفاه من ربح آخر في سنته ، وان كان الاتلاف في السنين السابقة . وهذا قد يكون على خلاف اطلاق بعض الفتاوى وان التزم به بعض الاعلام المتأخرين في رسالته العملية ، « 1 » ولازمه التفكيك بين فرض بقاء الربح الذي استقر فيه الخمس ولم يدفعه ، فلو دفعه من ربحه الآخر لزم دفع خمس ذلك الربح أيضا ، وبين فرض اتلافه له وانتقاله للذمة ، فلو دفعه من ربحه الآخر لم يجب دفع خمسه لكونه مئونة ، فكأنّ اتلافه لما فيه الخمس تخفيف عليه . لا يقال - مثل هذا النقض يلزم على التفصيل المتقدم أيضا ، فإنه لو اتلفه بالصرف على مئونته ولو كان عاصيا فيه جاز دفع ضمانه من ربحه الجديد
هامش
( 1 ) - السيّد الحكيم ( قدّس سرّه ) في منهاج الصالحين ، كتاب الخمس ، مسألة ( 52 ) .
كتاب الخمس — صفحة 251 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي