[ مسألة 62 ] في كون رأس المال للتجارة - مع الحاجة إليه من المئونة - اشكال ،
فالأحوط - كما مرّ - اخراج خمسه أولا . وكذا في
شرح
عدم الاستثناء كما عرفت .
2 - ما ذكره من احتساب غرامة ما أتلفه عمدا وشبهة كدية العمد من المؤن المستثناة ، وكأنّ الوجه فيه انّ الاتلاف أو الجناية وان كان محرما الا انه في طول تحققه واشتغال ذمة المكلف بضمان الغرامة أو الدية يكون فك ذمته من مئوناته واحتياجاته عرفا وشرعا .
الّا أنّه يمكن أن يقال : بالتفصيل بين العقوبات المالية التي هي ضريبة يجعلها الشارع على الجاني فانّ حالها حال سائر الضرائب والواجبات المالية تعتبر في طول جعلها ولو على المخالفات مئونة عرفا وشرعا ، وبين ضمان الغرامات التي تكون بدلا عن المال التالف فإنها إذا كانت حاصلة بلا تعمد أو بتعمد ولكن كان التلف من خلال صرفه على مئونته ، كما إذا أكل مال الغير عمدا صدق على دفع ضمانها المئونة عرفا جزما ، وأمّا إذا كان قد اتلف مال الغير في غير مئونة ، كما إذا ألقاه في البحر مثلا ، فإنه لا يصدق عنوان المئونة حتى عرفا على ضمانه ، بل حاله حال ما إذا اتلف الربح المتعلق به الخمس عمدا من حيث ضمانه من كيسه وعدم شمول أدلة الاستثناء لمثله .
وان شئت قلت : بانصراف أدلة استثناء المئونة عن مثل ذلك ، ولا أقل من الاجمال الموجب للتمسك بعموم الخمس كما تقدم .
وتمام النكتة للفرق بين مثل باب الضمانات والديون وباب العقوبات المالية والضرائب ، بانّ الأول يكون عرفا بابه باب التعويض والمبادلة لبّا وارتكازا ، فكأنّ الضامن بدفع القيمة أو المثل قد امتلك المال التالف كما إذا كان قد اشتراه من صاحبه ، وبتعبير آخر : ينظر إلى الضمانات والديون نظرا طريقيا لا نفسيا ، فيكون أداؤها في قوة صرفها فيما صرف فيه المال المضمون نفسه ، فإذا