. . . . . . . . . .
شرح
وثالثا - ورود تفسير نصف السدس بأنه من الخمس لا الزكاة في صحيحة ابن مهزيار الأخرى ( قال : كتب إليه إبراهيم بن محمّد الهمداني ، أقرأني على كتاب أبيك فيما أوجبه على أصحاب الضياع أنّه أوجب عليهم نصف السدس بعد المئونة ، وأنّه ليس على من لم تقم ضيعته بمئونته نصف السدس ولا غير ذلك ، فاختلف من قبلنا في ذلك ، فقالوا : يجب على الضياع بعد المئونة ، مئونة الضيعة وخراجها لا مئونة الرجل وعياله ، فكتب : وقرأه علي بن مهزيار ، عليه الخمس بعد مئونته ومئونة عياله وبعد خراج السلطان ) « 1 » .
الثاني - حمل الصحيحة على التخفيف من قبل الإمام الجواد ( ع ) على مواليه في زمانه بإلغاء الخمس في بعض الأمور كالمتاع والخدم والربح والآنية كلا ، وفي بعض الأمور كالضياع التي تقوم بالمئونة بعضا وابقائه في البعض كالذهب والفضة الباقيين مدة الحول ، الذي قد يكون كناية عن كونهما فاضلين عن مئونة السنة وكونهما من الربح - كما لعله الغالب في النقدين - ولو فرض الاطلاق لما لا يتعلق به الخمس منهما ، كما إذا كان إرثا مثلا أمكن اعتبار ذلك نحو مصالحة منه ( ع ) في قبال اسقاطه للخمس عن بعض الأمور الأخرى .
وعلى هذا الأساس لا يكون في الرواية ما ينافي المشهور ، كما أنه لا تهافت بين مقاطعها الثلاثة ، حيث انّ ما ذكر في المقطع الثاني من عموم الخمس في كل فائدة بمقتضى إطلاق آية الغنيمة انما هو الحكم الأولي ، فلا ينافي ثبوت حق الالغاء والتخفيف من قبل ولي الخمس في بعض الموارد أو كلها ، كما هو واضح . وممّا يجعل قرينة على هذا التفسير تصريح الإمام ( ع ) بانّ ذلك تخفيف منه على شيعته ومواليه ، وانّ ذلك في خصوص ذلك العام أو أعوام إمامته ( ع ) « 2 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 348 - 349 ، باب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، حديث 4 .
( 2 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 202 - 206 .