تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
بنذر ، أو كفارة ، أو أداء دين ، أو أرش جناية ، أو غرامة ما أتلفه عمدا أو خطأ . وكذا ما يحتاج إليه ، من دابة ، أو جارية ، أو عبد ، أو أسباب ، أو ظرف ، أو فرش ، أو كتب . [ بل ] ما يحتاج إليه لتزويج
شرح
ومن مجموع ما ذكرنا : يتضح الجواب عن شبهة أخرى قد تطرح في المقام ، حاصلها : انّ ظاهر كلمات الأصحاب بناء على صحة الطريقة المجموعية انّ المكلف مخير في مقام تعيين رأس سنته أن يختار أيّ زمان من أزمنة حصول ارباحه ويجعله رأس سنته المجموعية - بعد تخميس الأرباح المتقدمة عليه احتياطا - تمسكا بإطلاق أدلة استثناء مئونة السنة ، حيث لم يتقيد بربح دون ، ربح ، مع أنه قد يعترض عليه بانّ الاطلاق المذكور لاثبات التخيير في قبال التعيين انما يعقل في الأحكام التكليفية ، لا في مثل الخمس الذي هو حكم وضعي بتملك أصحاب الخمس لحصة من المال ، فانّ الملكية التخييرية غير معقولة . ووجه اندفاع هذا الاشكال : انّ التخيير المذكور في مبدأ السنة تخيير عقلي منتزع من حكم شرعي هو المجعول بالأدلة بحسب الحقيقة ، وهو حكم الشارع بتعلق الخمس بكل ربح أو فائدة عدا ما يصرفه المكلف في مئوناته المضافة إلى أرباح سنته حقيقة ودقة أو عرفا ومسامحة ، وهذا بناء على رجوع قيد المئونة إلى الحكم التكليفي بان يكون ارفاقا من الشارع في صرف ما فيه الخمس في مئونته بمقدار سنته واضح لا اشكال فيه ، حيث تكون كل فائدة متعلقة للخمس مع تجويز صرفها في مئونة السنة ، بمعنى ما يقع ضمن سنة حصول الربح من المؤن بنحو انحلالي أو مجموعي الذي هو أيضا مصداق لسنة الربح عرفا كما تقدم في محله ، وعلى كل حال يكون التخيير المذكور هو مفاد الارفاق والجواز التكليفي في الصرف في المئونة بمقدار السنة مع كون الحكم الوضعي بالخمس تعيينيا وثابتا في كل فائدة . واما بناء على أنه قيد لتعلق الخمس بان لا يكون خمس الا في المقدار الفاضل