تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
أولاده أو ختانهم ونحو ذلك ، مثل ما يحتاج إليه في المرض ، وفي موت أولاده أو عياله ، إلى غير ذلك ممّا يحتاج إليه في معاشه . ولو زاد على ما يليق بحاله ممّا يعد سفها وسرفا بالنسبة إليه لا يحسب منها [ 1 ] .
شرح
على مئونته ، فيكون مرجعه إلى تعلق الخمس بكل الأرباح عدا ما يصرفه منها في مئونته خلال السنة الواقعية أو السنة الجعلية المجموعية ، ولو من خلال الاحتساب الذي هو نحو صرف في المئونة على ما سوف يأتي ولكن على نحو الشرط المتأخر ، فيكون صرفه في السنة الواقعية الانحلالية أو الجعلية المجموعية رافعا لتعلق الخمس من اوّل الامر لكون فعليته مشروطة بعدم الصرف في مئونة السنة متأخرا ، وهذا يعني انّ التخيير المذكور مرجعه إلى التخيير في اعدام الشرط المتأخر لفعلية تعلق الخمس - الذي هو حكم وضعي - بكل فائدة ، فليس التخيير في الحكم الوضعي ليكون غير معقول ، ولا في الحكم الشرعي التكليفي ، بل في رفع الشرط المتأخر أو وضعه الذي يكون بيد المكلف وكيفية صرفه ، فيختلف بناء عليه ما يتعلق به الخمس من الفوائد المتقدمة من دون محذور ، حيث يكون كل ربح قد وقعت مئونة بمقداره خلال السنة الواقعية بعد حصوله ، أو السنة الجعلية المجموعية من حين حصوله ، أو الشروع في اكتسابه لا خمس فيه ، وكل ربح لم تقع مئونة بعده أصلا أو وقعت ولكن خارج السنة كان فيه الخمس ، وهذا حكم وضعي تعيني ، وهو لا ينافي تخيّر المكلف عملا ونتيجة في مقام تعيين مبدأ سنته الجعلية واختيار ظهور أي ربح من أرباحه مبدأ لها ، غاية الأمر ينبغي له حينئذ تخميس الأرباح الظاهرة قبل ذلك المبدأ احتياطا ، خصوصا بناء على ما تقدم منّا من الاشكال في التلفيق بين الطريقتين في الحساب ، فلا يجوز لمن كانت له سنة جعلية لمجموع ارباحه ان يجعل لبعضها السنة الواقعية الانحلالية ، فتدبر جيدا . [ 1 ]

[ الجهة الثالثة في المناط في المئونة ومقدارها ]

هذه هي الجهة الثالثة من الجهات التي تقدم في المسألة ( 56 ) ارتباطها بمبحث