تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
. . . . . . . . . .
شرح
الربح من خلال ذلك الشغل . وان شئت قلت : انّ المراد ما يصرف على الشغل ويعتبر ضمن أصل المال المستثمر ، امّا حقيقة كما في التجارة والمبادلات ، أو حكما وعرفا كما في سائر ما يصرف ويستهلك في المشاريع الصناعية أو الزراعية ونحوها ، ولعله مقصود الماتن ( قدّس سرّه ) من مئونة تحصيل الربح ذلك أيضا . واما الثاني : فالمستفاد من كلامه اعتبار مجموع قيدين في المئونة المستثناة لقوت نفسه وعياله : الأوّل - ان يكون مصروفا في معاشه . الثاني - ان يكون لائقا به بحسب شأنه . وكأنّه يريد بالأول ما أشرنا إليه فيما سبق من انّ المئونة لا تصدق على مطلق الصرف ولو كان محتاجا إليه ، بل يشترط ان يكون ذلك اصرف بنحو الانتفاع والاستهلاك المعبر عنه بالمعاش لا الصرف الانتاجي المعبر عنه بالتكسب وان كان محتاجا إليه ، وقد تقدم اخذ ذلك في مفهوم المئونة ، لأنها فسرت بما يصرف في القوت والإعاشة ، كما أنه يشترط ان لا يكون أكثر من المقدار المتعارف واللائق بشأنه بحيث يكون الصرف سرفا أو سفها عرفا ، ولا شك في اخذ ذلك أيضا قيدا في مفهوم المئونة عرفا ، ولو من جهة اخذ مفهوم الاحتياج أو الاقتيات أو الشأنية واللزوم العرفي فيها ، فلا يصدق المئونة على الصرف الزائد على هذا المقدار ولو كان استهلاكيا ، أو لدعوى انصراف أدلة الاستثناء عن مثل هذه المصارف والنفقات ، خصوصا ما يبلغ منها حد السرف أو السفه المرجوحين شرعا فإنه بحسب مناسبات الحكم والموضوع لا يحتمل ان يراد من كون الخمس بعد المئونة الاذن في السرف والسفه ، فلا اطلاق لدليل استثناء المئونة لمثل هذا الصرف ، ويكفي الشك في شمول دليل الاستثناء لذلك ، فيكون المرجع أيضا عمومات الخمس ، لأنه من موارد اجمال المخصص المنفصل مفهوما