. . . . . . . . . .
شرح
في التكسب لتحصيل ذلك الربح ، واما مبدأ السنة الشمسية أو القمرية فأجنبية عن هذه العناية كما لا يخفى .
ثمّ انه قد يستدل لاثبات انّ مبدأ سنة المئونة فيمن له شغل وكسب حين الشروع في التكسب ، وانه تستثنى المؤن الواقعة بعد الشروع في الكسب ولو كانت قبل حصول الربح ، بأنه لو كان المبدأ حين ظهور أول ربح له يلزم من ذلك تغير رأس سنة الكاسب إذا فرض عدم حصول الربح له في بداية السنة القادمة من حين الشروع ، بل كان ربحه بعد ذلك بشهر أو شهرين ، وهذا يعني انّ أصحاب الاعمال والتكسبات لا بدّ لهم في كل سنة من تحديد رأس سنة جديدة لأنفسهم تبدأ من حين ظهور اوّل ربح لهم بعد مضي سنة عن اوّل ربح لهم في العام السابق ، وهذا نتيجته انه لا يمكنهم احتساب المؤن الواقعة قبل ظهور اوّل ربح في السنة الجديدة ، لا من أرباح السنة السابقة لكونها خارجة عن سنتها ، ولا من أرباح السنة اللاحقة لعدم الشروع فيها الا بعد ظهور الربح ، وهذا مما يطمئن بعدمه خارجا ، حيث لا اشكال فقهيا ومتشرعيا في كفاية تعيين مبدأ السنة المالية لمرة واحدة وعدم لزوم تغييره كل سنة حسب أول ربح يحصل عليه ، وهذا يدل على انّ المبدأ للسنة ليس هو ظهور الربح بل الشروع في التكسب .
الا انّ هذا البيان غير صحيح ، وذلك : أوّلا - انّ هذا ليس اشكالا على القول الآخر ، بل هو يرد على كلا القولين بلحاظ كيفية حساب مبدأ السنين العديدة على تقدير كون الميزان في بداية السنة حصول الربح ، الامر المقبول على كلا القولين في حق من ليس له شغل وكسب ، بحيث لا يوجد لسنته مبدأ غير ظهور الربح ، غاية الأمر أحد القولين يقول بذلك مطلقا ، والآخر يقول به في من ليس له كسب بالخصوص ، فإذا