تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢

[ مسألة 61 ] المراد بالمئونة - مضافا إلى ما يصرف في تحصيل الربح - : ما يحتاج إليه لنفسه وعياله في معاشه

- بحسب شأنه اللائق
شرح
فرضنا انتهاء سنته من حين اوّل ربح له كان قد جعله رأس سنته ولم يحصل له ربح الا بعد شهر أو شهرين من مرور ذلك فإنه لا يمكنه ان يستثني المؤن الواقعة في هذه المدة ، لا من أرباح السنة السابقة ولا اللاحقة ، بل لا بدّ وان يبدأ سنته الثانية من حين ظهور الربح بعد شهر أو شهرين ، فيرد المحذور المتقدم على كلا القولين ، ويكون الجواب عليه هو الجواب بلحاظ الأرباح المكتسبة أيضا بناء على القول الآخر نعم لو جوزنا ان يكون مبدأ السنة كل زمان يختاره المكلف لنفسه مبدأ لسنته ولو لم يكن له ربح أو كسب بعد بقصد استثناء المؤن الواقعة فيها ولو قبل ظهور الربح من مجموع أرباح تلك السنة الجعلية الاختيارية ، لم يرد اشكال من هذه الناحية ، الا انّ هذا خلاف اتفاق الفتاوى ، وخلاف ظاهر الدليل بالتقريبين المتقدمين . وثانيا - تارة : نبني على تعين الحساب الانحلالي وملاحظة سنة لكل ربح ربح ، وأخرى : نبني على صحة الحساب المجموعي . اما على التقدير الأول ، فالقائل به ملتزم بأنه لا يمكن استثناء المئونة الواقعة قبل حصول ربح من ذلك الربح ، وجعل رأس سنة كلية عند هذا القائل ليس له اثر ، وانما لا بدّ للمكلف من محاسبة الحساب الدقيق بنحو لا يقع استثناء شيء من المؤنات عن الربح المتأخر ، وإذا فرض اتخاذ رأس سنة مجموعية لنفسه من باب التسهيل في الحساب فلا بدّ من مراعاة عدم مخالفة هذا الحساب مع الحساب الانحلالي الدقيق كما هو الغالب ، فهذه الفرضية لا تتحقق عادة لمن له أرباح تدريجية ، وانما قد تتحقق في حق من له ربح دفعي ، حيث قد يحصل في اوّل السنة الأولى مرة وفي آخر السنة الثانية مرة ثانية ، فتكون المؤنات الواقعة آخر السنة الثانية قبل ظهور الربح مما لا يمكن استثناؤها ، لا من الربح