تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
. . . . . . . . . .
شرح
وهذا الظهور إذا وافقنا عليه كان مجديا في المقام لا ثبات انّ مبدأ السنة التي أجيز استثناء المئونة فيها نفس المبدأ أيضا ، وهو زمان الشروع في التكسب ، نعم لا بدّ وان يلتفت إلى انّ المراد بالتكسبات التي يتم فيها الظهور المذكور ما يكون الربح فيها تدريجي الحصول ، ويكون الاقتيات والإعاشة من أرباحها عرفا كالتجارات والزراعات الموسمية كالغلات ونحوها ، لا ما يكون حصول الربح فيها بحاجة إلى زمن طويل كما في زراعة النخيل مثلا ، فإنه ملحق بغير التكسبات من حيث المبدأ بمقتضى التقريبين المتقدمين ، اي يكون مبدأ المؤن المستثناة من مثل هذا الربح زمان ظهوره وفعليته لا قبله . لا يقال : هذا الظهور معارض مع الظهور المتقدم في التقريب الثاني لأدلة الاستثناء في لزوم كون الصرف على المئونة من الربح بالفعل ، وهو يتوقف على معاصرة المئونة مع الربح وعدم تقدمها عليه ، فانّ هذا الظهور يقتضي أن يكون مبدأ السنة من حين ظهور الربح مطلقا ، وبالتالي عدم استثناء المؤن الواقعة قبل ذلك ، وبعد التعارض بين الظهورين لا أقل من الاجمال في دليل استثناء المئونة من هذه الناحية ، فيرجع إلى عموم الخمس في كل فائدة أو ربح المقتضي لوجوب دفعه وعدم استثناء المؤن السابقة على حصولها ولو كانت بعد زمان الشروع ، لأنه بحسب الدقة يكون من موارد اجمال المخصص وتردده بين الأقل والأكثر ، حيث يعلم بصحة استثناء مئونة السنة من حين ظهور الربح على كل تقدير إذا جعل مبدأ سنته ذلك حتى على القول بإمكان جعله من حين الشروع في الكسب ، وانما يشك في امكان جعله من حين الشروع في الكسب واستثناء ما يقع قبل ظهور الربح من المؤن ، فيكون مقتضى عموم الخمس عدمه . وبذلك يثبت ما ذهب إليه الشهيد الثاني وصاحب المدارك من انّ مبدأ سنة المئونة في التكسبات أيضا هو زمان حصول الربح لا زمان الشروع في التكسب . فإنه يقال : لا موضوع لهذا الظهور في روايات استثناء مئونة العمل ، لانّ هذه
كتاب الخمس — صفحة 239 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي