تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
المئونة تكون عادة أو غالبا قبل ظهور الربح ، ويكون المراد من استثنائها كسرها من الأرباح بعد حصولها ، فإذا عطف على ذلك مئونة القوت في سياق واحد وافترضنا انّ مئونة الكسب تلحظ سنويا - كما تقدمت الإشارة إليه في مبحث الاستثناء - كان ظاهر مثل هذا الدليل لا محالة امكان استثناء المئونتين معا من حين الشروع في التكسب الذي هو زمان مئونة الكسب ، ويكون معنى هذا الاستثناء كسر المئونتين معا من الأرباح . وان شئت قلت : يكون الظهور في وحدة السياق موسعا لموضوع الظهور الآخر لا معارضا معه ، فتكون المؤن المستثناة مطلق ما يكون عرفا مضافا إلى هذا الربح بمجرد الشروع في تحصيله ، بخلاف ما تقع قبل أصل الشروع في الكسب ، فلا تعارض ولا اجمال . وهكذا يتضح : انّ الصحيح بناء على قبول الطريقة المجموعية في استثناء المئونة ما ذهب إليه السيد الماتن ( قدّس سرّه ) والمشهور من التفصيل بين التكسبات فيجوز فيها اتخاذ زمان الشروع في الكسب مبدأ لسنة المئونة ، وبين غيرها فيكون المبدأ فيه حين ظهور الربح وامّا بناء على تعين الطريقة الانحلالية وملاحظة كل ربح ربح مستقلا ، فالمتعين ملاحظة ظهور الربح في مبدأ السنة مطلقا ، واما احتمال ان يكون المبدأ للسنة ما هو المبدأ المتداول بين الناس في السنين الشمسية أو القمرية فساقط جدا ، لانّ المئونة لم تضف إلى عنوان السنة في لسان الدليل ليدعى ظهوره أو انصرافه إلى السنة الشمسية أو القمرية ، وانما استثنيت المئونة من الربح أو الفائدة وحدد مقدارها بمئونة سنة كاملة والتي تكون لا محالة بعد فعلية الربح سواء كان في بداية السنة الشمسية أو القمرية أو في نهايتها ، فتمام النكتة ملاحظة ظهور روايات استثناء المئونة في فعلية الصرف والاستثناء من الربح ، فلا تشمل المؤن الواقعة قبل حصول الربح الّا بعناية عرفية توجب المسامحة في صدق ذلك في خصوص التكسبات من حين الشروع