[ مسألة 60 ] مبدأ السنة - التي يكون الخمس بعد خروج مئونتها - حال الشروع في الاكتساب فيمن شغله التكسب .
وامّا من لم يكن مكتسبا وحصل له فائدة اتفاقا فمن حين حصول الفائدة [ 1 ] .
شرح
احتاج إليه في المعاش من المئونة ، أي اختار التفصيل الثاني من التفصيلات المتقدمة ( والظاهر أنه لا يشترط التمكن من تحصيل الربح منه بالفعل ، فيجوز صرف شيء من الربح في غرس الأشجار لينتفع بثمرتها ولو بعد سنين ، وكذلك اقتناء إناث أولاد الانعام ) .
وهذه توسعة أخرى ، وبنكتة زائدة غير ما تقدم في التفصيلات المتقدمة ، وحاصلها : انّ العرف يرى تحصيل ما يتوقف عليه مئونة الانسان ولو في المستقبل مئونة له من حين تحصيله ، نظير ما يقال في باب أداء الدين المصروف في مئونات السنين السابقة من أنه مئونة سنة الأداء أيضا ، الّا انّ هذه النكتة غير مقبولة في المقام ، ويكفي الشك في صدق المئونة عليه عرفا لوجوب اخراج خمسه وعدم استثنائه ، لأنه من موارد اجمال المخصص المنفصل الدائر بين الأقل والأكثر ، فيرجع فيه إلى عموم العام ، وهو في المقام عموم الخمس في كل ما أفاد الناس ، واما أداء الدين ففيه نكتة زائدة سوف يأتي التعرض إليها في مسألة قادمة .
[ 1 ] هذه هي
الجهة الثانية من جهات البحث المرتبطة باستثناء المئونة ، حيث يبحث فيها عن تحديد مبدأ سنة المئونة ،
وقد اختار مشهور المتأخرين كالشهيد في الدروس « 1 » وصاحب الحدائق « 2 » والشيخ الأعظم وتبعهم السيد الماتن ( قدّس سرّه ) التفصيل بين التكسبات فيكون مبدأ السنة فيها حين الشروع في الكسب ، وبين غيرها من الفوائد والأرباح فيكون المبدأ حين حصول الفائدة ، وخالفهامش
( 1 ) - الدروس ، ص 68 .
( 2 ) - الحدائق الناضرة ، ج 12 ، ص 354 .