تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
السنة في كل ربح ظهوره وحصوله لا غير . وان شئت قلت : انّ المئونة السنوية التي تخرج من كل ربح ربح مستقلا انما تصدق على ما تقع بعده إلى مدة سنة لا ما تقع قبله ، إذ مضافا إلى تساوي الأزمنة الواقعة قبل ظهور كل ربح وعدم المعيّن لواحد منها في قبال الآخر بخلاف زمان ظهور الربح فإنه متعين في نفسه ، وعدم امكان اخذ زمان شروع الكسب مبدأ الّا لمجموع الأرباح لا لكل ربح ربح ، لكونه زمانا واحدا عرفا لتمام الأرباح في كسب وشغل واحد كالتجارة ، فلا يمكن ان يكون زمان الشروع فيه هو المتعين لكل ربح ربح ، بل يتعين ان يكون المبدأ للسنين الانحلالية لكل ربح حين حصول كل ربح - ولعل هذا هو مراد من قال بانّ مقتضى الاطلاق المقامي ان يكون المبدأ حصول الربح لعدم تعين مبدأ آخر غيره لسنة المئونة - انّ مهم الوجه في اثبات تعين هذه الطريقة على ما تقدم هو ظهور أدلة استثناء المئونة - من الربح في إرادة الاخراج الفعلي للمئونة والصرف عليها من ذلك الربح ، وهذا لا يكون الا إذا فرضت المئونة معاصرة مع الربح لتكون منه بالفعل ، والّا لم تكن المئونة المصروفة من ذلك الربح بل كان من مال آخر ، غاية الأمر قد يحتسب بعد ذلك من الربح المتأخر بمعنى جبرها من ذلك ، وهذا خلاف الظاهر ، وهذا الظهور يقتضي ان يكون مبدأ سنة المئونة من حين الربح أيضا - بعد فرض عدم احتمال كونه بعد الربح بزمان - . والحاصل : ظاهر دليل استثناء المئونة ثبوت الخمس في الربح غير المصروف في المئونة وعدم ثبوته فيما يصرف فعلا بعينه أو ببدله في مئونته ، وهذا لا يشمل المئونة غير المعاصرة مع الربح ، وانما يشمل خصوص المؤن المعاصرة معه بحيث يكون الصرف منه اما عينا كما إذا صرف نفس الربح أو بدلا كما إذا صرف من مال آخر محتسبا له من الربح ، فانّ هذا أيضا صرف فعلي للربح عرفا إذ لا يشترط كون الصرف بعين المال ، وهذا بخلاف احتساب المئونة السابقة على