تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
وانما اللغو جعله في مورد بالخصوص يلزم منه - خارجا - ارتفاع موضوع المجعول . هذا مضافا : إلى امكان المناقشة في أصل اضطرار المالك إلى الصرف في المئونة وعدم اتخاذ المال للتجارة ، حيث لا يجب عليه دفع خمس المال بمجرد ظهوره بل في آخر السنة ، ويحتمل عادة حصول مال آخر له يدفع به خمسه أو امكان المصالحة مع الحاكم الشرعي بالتأجيل أو غير ذلك ، فلا موضوع لأصل اللغوية حتى عرفا . وامّا التقريب الثاني - فما ذكر فيه من ظهور أدلة استثناء المئونة في الارفاق وان كان مسلما الّا انه بمقدار المئونة لا أكثر ، فلا يمكن ان يستفاد منها الارفاق زائدا على هذا المقدار ، وبناء عليه إذا أريد انّ أصل وجوب الخمس هنا خلاف الارفاق كان الجواب انّ دليل وجوب الخمس ليس ظاهرا في الارفاق والاستثناء أصلا ، وانما هو دليل جعل الضريبة والتي لا بد من دفعها إلى صاحب الخمس فورا لولا دليل الاستثناء . وان أريد انّ استثناء المئونة ليس ارفاقا بحق المكلف فمن الواضح انه ارفاق بحقه ، لأنه لو كان يجب عليه دفع خمس المال فورا وبلا استثناء مئونة سنته كان يجب عليه دفع خمسه على كل حال ، وعدم صرف مقدار الخمس حتى في مئونته ، وان أريد انه في طول هذا الارفاق يناسب ارفاق آخر ، فقد عرفت انّ المستفاد من دليل الاستثناء الارفاق بمقدار الصرف الفعلي في المئونة لا استثناء كل ما يكون استثناؤه رفقا بحال المكلف . لا يقال : صحيح ابن مهزيار المتقدم وما يشبهه من روايات استثناء المئونة وارد في خصوص التاجر والصانع ، فإذا استظهرنا منه الارفاق في جعل هذه الضريبة بنحو لا يزاحم أصل عملهم وتجارتهم كان منصرفا عن المقام ودالا على الخمس فيما يكون زائدا على مئونتهم بعد حفظ أصل عملهم وتجارتهم . فإنه يقال : أولا : يكفي مطلقات الخمس في كل فائدة أو ما يستفيده الرجل - غير