. . . . . . . . . .
شرح
المقيدة باستثناء المئونة - لا ثبات وجوبه هنا أيضا ، بعد فرض عدم شمول دليل الاستثناء له ، لعدم كونه مئونة بحسب الفرض .
وثانيا : انّ المفروض تعلق الخمس بهذا المال قبل اتخاذه رأس مال للتجارة غاية الأمر أجيز صرفه في المئونة الفعلية لا الاتجار ، فإذا فرض انّ ذلك كان يمنع عن اتخاذه للاتجار لم يكن ذلك تغييرا لوضع المكلف السابق على تعلق الخمس ، وانما هو منع عن تحقيق ما لم يكن ثابتا له من اوّل الامر وهو الاتجار ، وظاهر الصحيحة وغيرها من روايات الاستثناء عدم جعل الخمس بنحو ينافي مع التجارة الثابتة قبل ظهور الربح وتعلق الخمس لا بعده ، كما إذا فرض انه كان قد خسر مثلا شيئا من رأس ماله بحيث لو كلف بدفع خمس ما حصل عليه من ربح لم يتمكن من التجارة أو نحو ذلك ، واما ما ينويه من توسعة التجارة أو أصلها لولا تعلق الخمس فلا وجه لدعوى انصراف الصحيحة عنه ، بل حاله حال سائر الأرباح .
وهكذا يثبت : انّ الأحوط ان لم يكن أقوى ما ذهب إليه السيد الماتن ( قدّس سرّه ) والمشهور من وجوب الخمس في رأس المال مطلقا .
ثم انّ هذه التفصيلات الأربعة مترتبة ، كل واحد منها أوسع ممّا بعده وأضيق ممّا قبله . فالتفصيل الأول يجعل المدار ما هو المناسب لشأن المكلف والذي قد يكون ريعه أكثر من احتياجه الفعلي ، والتفصيل الثاني يجعل المدار ما يحتاج إلى جعله رأس المال لتحصيل مقدار من الربح يفي باعاشة نفسه وعياله ، ولو فرض ان مقدار رأس المال أكثر من المعادل لمئونة سنته ، كما إذا فرض انّ ذلك المقدار لا يفي بجعله رأس مال ، والتفصيل الثالث يجعل المقدار المعادل مستثنى من الخمس مطلقا ولو كان مجموع رأس ماله أكثر من ذلك ، بخلاف التفصيل الرابع .
هذا وجاء في رسالة الشيخ الأعظم ( قدّس سرّه ) بعد ان عدّ تتميم رأس المال لمن